٤٠٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ -يعني في غزوة ذات الرقاع- فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دمًا في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي ﷺ فنزل النبي ﷺ منزلاً، فقال: من رجل يكلؤنا. فانتدب رجل من المهاجرين، وقام رجل من الأنصار، فقال: كونا بفم الشعب. قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب واضطجع المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة (¬٥) للقوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به (¬٦) هرب، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله، ألا أنبهتني أول ما رمى. قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها". رواه الإمام أحمد (¬١) د (¬٢)، واللفظ لأبي داود، وزاد أحمد: "وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها". وروى خ (¬٣) قال: ويذكر عن جابر "أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته" لم يذكر له إسنادًا.