٤٩١ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِكِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ: « أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ: (إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَأَمَّا مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ فَإِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ) فَلَمْ يُجَبْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَتْ غَدَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ: (إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ) قَالَ: ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قَدْ تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَبَسَّمُ فِيهَا، فَقَالَ: (تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ، إِنَّهُ لَمَّا أَنْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِي أَخَذَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ)».