١٥٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَشْكِيبَ الْكُوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ - كِلَاهُمَا - عَنْ دَاوُدَ -أَبِي هِنْدٍ-، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِالْمَدِينَةِ عَرِيفٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ⦗١٤٧⦘ نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ لِي بِهَا قُرَبَاءُ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُدَّانِ مِنْ تَمْرٍ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الشِّدَّةِ، قَالَ: (فَكُنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَاسَوْنَا فِي طَعَامِهِمْ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ سِتَارِ الْكَعْبَةِ، يُغْدَى عَلَيْكُمْ وَيُرَاحُ فِيهِ بِالْجِفَانِ»).