١٠- أَبُو أَحْمَدَ [عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ] بْنِ عَبَّاسٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الرَّيَّانِ الْخَبَّازُ الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الدُّنَيْسَرِيُّ: سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ ابن الْفَرَّاءِ، وَسَمَاعَهُ صَحِيحٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ بِقِرَاءَتِي عَلِيهِ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْفَرَّاءُ، قِرَاءَةً عَلِيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاثٍ وعشرين وخمسمئة، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمُظَفَّرِ هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ في يوم السبت ثاني عشرين شَوَّالٍ سَنَةَ ثمانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مئة، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلِيمَانُ بْنُ الأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: ((الِيدُ الْعُلِيَا خيرٌ مِنَ الِيدِ السُّفْلَى)) . وَالِيدُ الْعُلِيَا: [هِيَ] الْمُنْفِقَةُ. وَالسُّفْلَى: [هِيَ] السَّائِلَةُ. أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ، أَخْبَرَنَا هنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا)) . قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بِزِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بن سعد، بقراءتي عليه ببغداذ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ فِي سَنَةِ ست وخمسمئة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَأَيْضًا سنة ثمان عشرة وأربعمئة، قِرَاءَةً عَلِيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّف َّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظلماتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وإياكم والفحش، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لا يَحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فقطعوا)) . فقام رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ)) . قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْ يُرَاقَ دَمُكَ، وَيُعْقَرَ جَوَادُكَ)) . قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ﷿، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْبَادِي وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ؛ فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي: فَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا أُمِرَ أَطَاعَ. وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ: فَأَشَدُّهُمَا بَلِيةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرَا)) .