١٩ - وَبِالإِسْنَادِ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ , ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا , لَمَّا قُتِلَ رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ رُوحَهُ , ثُمَّ أُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: " يَا يَحْيَى هَذَا عَمَلُكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ , وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ ثَوَابَ عَمَلِكَ , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , قَالَ: فَرَأَى يَحْيَى إِلَى ثَوَابِ عَمَلِهِ , فَإِذَا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا يَحْيَى هَذَا عَمَلُكَ , وَهَذَا ثَوَابُهُ , فَأَيْنَ نَعْمَائِي عَلَيْكَ؟ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: أَخْرِجُوا نَعْمَائِي عَلَيْهِ , فَأَخْرَجُوا نِعْمَةً وَاحِدَةً مِنْ نِعَمِهِ , فَإِذَا قَدِ اسْتَوْعَبَتْ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ وَالثَّوَابَ , فَقَالَ يَحْيَى: إِلَهِي مَا هَذِهِ النِّعْمَةُ الْجَلِيلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي قَدِ اسْتَوْعَبَتْ جِمِيعَ عَمَلِي وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ ثَوَابِهَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا يَحْيَى هَذِهِ النِّعْمَةُ الْجَلِيلَةُ الْعَظِيمَةُ مَعْرِفَتُكَ بِي ". فَخَرَّ يَحْيَى لِوَجْهِهِ , فَقَالَ: إِلَهِي جَازِنِي بِرَحْمَتِكَ وَبِفَضْلِكَ لا بِعَمَلِي