١٩٨٧٨- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَرَقَ رَجُلٌ مَالِي، فَوَجَدْتُهُ قَدْ بَاعَهُ، قَالَ: فَخُذْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ، قُلْتُ: فَائْتَمَنْتُهُ عَلَيْهِ، فَخَانَهُ فَبَاعَهُ، قَالَ: خُذْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ، سُبْحَانَ اللهِ، مَا هُوَ إِلاَّ ذَلِكَ، قُلْتُ: فَاسْتَعَارَنِيهِ، فَبَاعَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فَخُذْهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَسَرَقَ رَجُلٌ عَبدًا لِي، فَمَهَرَهُ امْرَأَةً وَأَصَابَهَا، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ يُقَالُ: خُذْ مَالَكَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ، فَخُذْ عَبدَكَ مِنْهَا. قَالَ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بن خَالِدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بن ظُهَيْرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ عَامِلاً عَلَى الْيَمَامَةِ، وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيَّ: أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، حَيْثُمَا وَجَدَهَا، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، خُيِّرَ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ، ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ أَبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلاَ أُسَيْدُ بن ظُهَيْرٍ بِقَاضِيَيْنِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَيَّ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُ: لاَ أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيتَ، يَعْنِي بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ.