١٩٧٤٣- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبو مُوسَى بِفَتْحِ تُسْتَرَ إِلَى عُمَرَ، فَسَأَلَنِي عُمَرُ، وَكَانَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ، وَلَحِقُوا بِالمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لأُشْغِلَهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ، وَلَحِقُوا بِالمُشْرِكِينَ، مَا سَبِيلُهُمْ إِلاَّ الْقَتْلَ، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ أَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ، أَوْ بَيْضَاءَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ [سِلْمًا] (١) ؟ قَالَ: كُنْتُ عَارِضًا عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، قَبِلْتُ مِنْهُمْ، وَإِلاَّ اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ.