١٩٧٤٢ - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ مَجْزَأَةُ بن ثَوْرٍ، أَوْ شَقِيقُ بن ثَوْرٍ، عَلَى عُمَرَ يُبَشِّرُهُ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ فِي المَدِينَةِ، كَانَ غَائِبًا فِي أَرْضٍ لَهُ، فَأَتَاهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَبَّرَ، فَسَمِعَ عُمَرُ تَكْبِيرَهُ فَكَبَّرَ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ هَذَا وَهَذَا حَتَّى الْتَقَيَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ (١) اللهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْنَا تُسْتَرَ، وَهِي كَذَا وَكَذَا، وَهِي مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى الْكُوفَةِ، فَقَالَ [عُمَرُ] : (٢) نَعَمْ، هِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، هِيهْ، هَلْ كَانَتْ مَغْرَبَةٌ تُخْبِرنَاهَا؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْعَرَبِ ارْتَدَّ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ (٣) عُمَرُ: وَيْحَكُمْ، فَهَلاَّ طَيَّنْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا، وَفَتَحْتُمْ لَهُ كَوَّةً، فَأَطْعَمْتُمُوهُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَسَقَيْتُمُوهُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَرَضْتُمْ عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَعْلَمْ.