٣١٩٣ - (م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «خطب النبيُّ ﷺ في بعض مغازيه، فأقْبَلْتُ نحوه، فانْصَرَف قبل أن أَبلُغَه، فسأَلت: ما كان قال؟ فقال: نهى أن يُنتَبَذَ في الدُّبَّاء والمزفَّت» . وفي رواية، قال: قلت لابن عمر: نهى رسولُ الله ﷺ عن نبيذ الجَرِّ؟ فقال: قد زعموا ذلك. قلت: أنهى عنه رسولُ الله ﷺ؟ قال: قد زعموا ذلك. وفي أخرى، قال: كنت جالساً عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: أنهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجرِّ والدُّبَّاء والمزَفَّت؟ قال: نعم. وفي أخرى، قال: سمعت ابن عمر غيرَ مَرَّة يقول: نهى رسولُ الله ⦗١٤٤⦘ ﷺ عن الحَنْتم والدُّبَّاء والمزَّفتِ - قال: وأُراه قال: والنَّقيرِ. وفي أخرى قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الحنتمةِ. قلت: وما الحَنتمةُ؟ قال: الجرَّة» . وفي أخرى، قال ابن المسيب: سمعت ابن عمر عند هذا المِنْبَر- وأشار إلى مِنبر رسول الله ﷺ قال: «قدمَ وفْدُ عبد القَيس على رسول الله ﷺ، فسأَلوه عن الأشربة؟ فنهاهم عن الدُّبَّاء والنقير والحنتم، فقلت: يا أَبا محمد: والمزَفَّتِ؟ وظنَنَّا أنه نَسيه» ، فقال لم أسمعه يومئذ من ابن عمر، وقد كان يكره هذا» . وفي أخرى، قال ابن جبير: «أشهَدُ على ابن عمر وابن عباس: أنهما شَهِدَا أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء والحنتم والمزفَّت والنَّقير» . وفي أخرى، قال: «سألت ابن عمر عن نبيذ الجرَّ؟ قال حرَّمَ رسول الله ﷺ نبيذ الجَرِّ، فأتيتُ ابن عباس. فقلت: ألا تسمع ابن عمر؟ قال: وما يقول: قلت: قال حَرَّم رسولُ الله ﷺ نبيذ الجرِّ، قال: صدق ابن عمر، حرَّمَ رسولُ الله ﷺ نبيذ الجرِّ قلت: وأي شيء نبيذ الجر؟ قال: كل شيء يُصنَعُ من المدَر» . وفي رواية أبي الزبير، قال: قال ابن عمر: «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الجرِّ والدُّباء والمزفَّت» . قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: «نهى رسول الله ﷺ عن الجَرِّ والمزَّفت، والنَّقير، وكان رسول الله ﷺ إذا لم يجد شيئاً ينتَبَذُ له فيه نُبِذَ [له] في تَوْر من حجارة» . وفي رواية زاذان، قال: «قلت لابن عمر حدَّثني بما نهى عنه رسول الله ⦗١٤٥⦘ ﷺ من الأَشْرِبة بلُغَتِكَ، وفَسِّرهُ لي بِلُغَتنَا، فإن لكم لغة سوى لغتِنا، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الحنتم، وهي الجرَّةُ، وعن الدُّبَّاء، وهي القَرْعة، وعن المزفَّت، وهو المُقَيَّر، وعن النَّقير، وهي النخلة تُنْسَجُ نسجاً (١) وتُنْقَرُ نقْرًا، وأمر أن يُنبَذَ في الأسقية» . هذه رواية مسلم. وأخرج الأولى منها الموطأ، وأخرج أبو داود السابعة والثامنة. وأخرج الترمذي عن طاوس، قال: «إن رجلاً أتى ابنَ عمر، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن نبيذ الجَرِّ؟ فقال: «نعم» . قال طاوس: والله: أني سمعتُه منه. وأخرج النسائي الرواية الرابعة والخامسة والسابعة، وزاد فيها: «ثم تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرسُول فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُم عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ » [الحشر: ٧] . وأخرج الثامنة، وأخرج رواية الترمذي. وله في أخرى، قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء» لم يَزِد على هذا. وفي أخرى: «أنه نهى عن المزفَّت والقرع» . وفي أخرى: «عن الدُّبَّاء والحنتم والنَّقير» . وأخرج هو والترمذي أيضاً رواية زاذان (٢) . ⦗١٤٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدُّبَّاء) : القرع: واحده: دُبَّاءة. (المُزَفَّت) : الإناء يطلى بالزِّفت، أو القار، وينتبذ فيه. (الجَر) : واحد جِرار الخزف، و «الحنتم» : جر كانوا يجلبون فيه الخمر إلى المدينة، قيل: إنه أخضر، و «النقير» قد ذكر في الحديث، وهو خشبة أو جذع ينقر وينبذ فيه. (المدر) : الطين المستحجر. قالوا: إنما نهى عن هذه الضروف لأنها تسرع الشدة فيها في النبيذ.