٢٦٦٦ - (د) الحارث الأعور ﵀: روي عن علي: قال زهير [وهو ابن معاوية] : أَحسِبه عن رسولِ الله ﷺ أَنه قال: «هاتُوا رُبعَ العُشْرِ، من كلِّ أربعين درهماً: درهمٌ، وليس عليكم شيءٌ، حتى تَتمَّ مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم، ⦗٥٨٤⦘ فما زاد، فعلى حساب ذلك، وفي الغنم، في كلِّ أربعين شاة: شاةٌ، فإِن لم يكن إِلا تسعة وثلاثين: فليس عليك فيها شيء» ... وساق صدقة الغنم مثل الزهري. هكذا قال أبو داود، وحديث الزهريّ هو الذي رواه سالم عن أبيه [عبد الله بن عمر] ، وهو مذكور في الفصل الذي يلي هذا الفصل. ثم قال أبو داود: «وفي البقر: في كل ثلاثين: تَبِيعٌ، وفي الأربعين: مُسنَّةٌ، وليس على العوامل شيءٌ، وفي الإِبل ... فذكر صدقتها، كما ذكر الزهري. يعني: حديث سالم، وقال: في خمس وعشرين خمسٌ من الغنم، فإذا زادت واحدة: ففيها بنتُ مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض، فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنةُ لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة: ففيها حِقَّةٌ طَروُقة الفَحْل (١) ، إِلى ستين - ثم ساق مثلَ حديث الزهري - قال: فإذا زادت واحدة - يعني: واحدة وتسعين - ففيها حِقَّتان: طَرُوقتا الفَحْلِ (١) ، إِلى عشرين ومائة، فإن كانت الإِبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين: حِقَّة، ولا يُفَرَّق بين مجتمعٍ، ولا يُجمع بين متفرِّق، خشيةَ الصدقة، ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمَةُ، ولا ذاتُ عَوار، ولا تَيْسٌ، إِلا أن يشاء المُصَدِّقُ، وفي النَّبَاتِ: ما سَقتْهُ الأنهار، أو سَقَتِ السماءُ: العُشْرُ، وما سُقِيَ بالْغَرْبِ: ففيه نصفُ العُشْر» . قال أبو داود: وفي حديث عاصم والحارث: «الصدقةُ في كل عام» . ⦗٥٨٥⦘ قال زُهَيْرٌ: حَسِبْتُه قال: مرة. وقال أَبو داود: وفي حديث عاصم: «إذا لم تكن في الإِبل بنتُ مخاض، ولا ابنُ لبون: فعشرةُ دراهم، أَو شاتان» . وفي أخرى عن الحارث عن علي عن النبيِّ ﷺ، ببعض أوَّلِ الحديث قال: «فإذا كانت لك مائتا درهم، وحَالَ عليها الحَولُ: ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيءٌ- يعني في الذهب- حتى يكون [لك] عشرون ديناراً، فإذا كانت لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحولُ، ففيها نصفُ دينارٍ. فما زاد، فبحساب ذلك - قال: فلا أدري: أعليٌّ يقول: فبحساب ذلك، أم يرفعه إِلى النبي ﷺ؟ - وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَبِيع) : التبيع والتبيعة: ولد البقر في أول سنة. (المسنة) من البقر: التي استكملت سنتين، ودخلت في الثالثة. (العوامل) من البقر: التي يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال. (بالغرب) : الغرب: الدلو العظيمة.