شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٥٥٥٣ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ §بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ , وَلَا يَحِلُّ خِلَابَةُ مُسْلِمٍ» فَكَانَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَبَاعَ مَا قَدْ جَعَلَ يَبِيعُهُ إِيَّاهُ مُخَالِفًا لِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاخِلًا فِيمَا نَهَى عَنْهُ , فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لِلْمُشْتَرِي بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ , وَلَعَلَّهُ يُسَاوِي آصُعًا كَثِيرَةً , ثُمَّ نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَعَاصِي , وَرُدَّتِ الْأَشْيَاءُ إِلَى مَا ذَكَرْنَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَوَجَبَ رَدُّ الْمُصَرَّاةِ بِعَيْنِهَا , وَقَدْ زَايَلَهَا اللَّبَنُ , عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا , قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا , فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا , فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ , وَبَعْضُهُ حَدَثَ فِي ضَرْعِهَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي , بَعْدَ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا , فَذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي. فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ رَدَّ اللَّبَنَ , بِكَمَالِهِ عَلَى الْبَائِعِ , إِذَا كَانَ بَعْضُهُ بِمَا لَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ , وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ اللَّبَنُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ مَلَكَ بَعْضَهُ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ الشَّاةَ الَّتِي قَدْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ , وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ إِيَّاهُ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ الشَّاةَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ , وَيَكُونَ ذَلِكَ اللَّبَنُ سَالِمًا لَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , مَنَعَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ رَدِّهَا , وَرَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِنُقْصَانِ عَيْبِهَا , قَالَ عِيسَى: فَهَذَا وَجْهُ حُكْمِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ. - [٢١] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي قَالَ عِيسَى مِنْ هَذَا , يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا قَالَ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي ذَلِكَ وَجْهًا هُوَ أَشْبَهُ , عِنْدِي , بِنَسْخِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ عِيسَى. وَذَلِكَ أَنَّ لَبَنَ الْمُصَرَّاةِ الَّذِي احْتَلَبَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا , فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي احْتَلَبَهَا فِيهَا , قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ , وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ , إِلَّا أَنَّهُ قَدِ احْتَلَبَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. فَكَانَ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ مَبِيعًا , إِذَا أَوْجَبَ نَقْضَ الْبَيْعِ فِي الشَّاةِ , وَجَبَ نَقْضُ الْبَيْعِ فِيهِ. وَمَا حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا كَانَ مَلَكَهُ , بِسَبَبِ الْبَيْعِ أَيْضًا , وَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّاةِ , لِأَنَّهُ مِنْ بَدَنِهَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ لِمُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ بَعْدَ رَدِّهَا , جَمِيعَ لَبَنِهَا الَّذِي كَانَ حَلَبَهُ مِنْهَا بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ رَدَّهُ مَعَ الشَّاةِ. وَذَلِكَ اللَّبَنُ حِينَئِذٍ قَدْ تَلِفَ , أَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ مَلَكَ لَبَنًا دَيْنًا , بِصَاعِ تَمْرٍ دَيْنٍ , فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدُ , عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٥٥٥٣ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ , وَلَا يَحِلُّ خِلَابَةُ مُسْلِمٍ» فَكَانَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَبَاعَ مَا قَدْ جَعَلَ يَبِيعُهُ إِيَّاهُ مُخَالِفًا لِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَاخِلًا فِيمَا نَهَى عَنْهُ , فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لِلْمُشْتَرِي بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ , وَلَعَلَّهُ يُسَاوِي آصُعًا كَثِيرَةً , ثُمَّ نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَعَاصِي , وَرُدَّتِ الْأَشْيَاءُ إِلَى مَا ذَكَرْنَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَوَجَبَ رَدُّ الْمُصَرَّاةِ بِعَيْنِهَا , وَقَدْ زَايَلَهَا اللَّبَنُ , عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا , قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا , فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا , فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ , وَبَعْضُهُ حَدَثَ فِي ضَرْعِهَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي , بَعْدَ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا , فَذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي. فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ رَدَّ اللَّبَنَ , بِكَمَالِهِ عَلَى الْبَائِعِ , إِذَا كَانَ بَعْضُهُ بِمَا لَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ , وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ اللَّبَنُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ مَلَكَ بَعْضَهُ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ الشَّاةَ الَّتِي قَدْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ , وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ إِيَّاهُ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ الشَّاةَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ , وَيَكُونَ ذَلِكَ اللَّبَنُ سَالِمًا لَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , مَنَعَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ رَدِّهَا , وَرَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِنُقْصَانِ عَيْبِهَا , قَالَ عِيسَى: فَهَذَا وَجْهُ حُكْمِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ. ⦗٢١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي قَالَ عِيسَى مِنْ هَذَا , يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا قَالَ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي ذَلِكَ وَجْهًا هُوَ أَشْبَهُ , عِنْدِي , بِنَسْخِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ عِيسَى. وَذَلِكَ أَنَّ لَبَنَ الْمُصَرَّاةِ الَّذِي احْتَلَبَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا , فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي احْتَلَبَهَا فِيهَا , قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ , وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ , إِلَّا أَنَّهُ قَدِ احْتَلَبَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. فَكَانَ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ مَبِيعًا , إِذَا أَوْجَبَ نَقْضَ الْبَيْعِ فِي الشَّاةِ , وَجَبَ نَقْضُ الْبَيْعِ فِيهِ. وَمَا حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا كَانَ مَلَكَهُ , بِسَبَبِ الْبَيْعِ أَيْضًا , وَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّاةِ , لِأَنَّهُ مِنْ بَدَنِهَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَعَلَ لِمُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ بَعْدَ رَدِّهَا , جَمِيعَ لَبَنِهَا الَّذِي كَانَ حَلَبَهُ مِنْهَا بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ رَدَّهُ مَعَ الشَّاةِ. وَذَلِكَ اللَّبَنُ حِينَئِذٍ قَدْ تَلِفَ , أَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ مَلَكَ لَبَنًا دَيْنًا , بِصَاعِ تَمْرٍ دَيْنٍ , فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدُ , عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5553 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ :

أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ خِلَابَةُ مُسْلِمٍ . فَكَانَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَبَاعَ مَا قَدْ جَعَلَ يَبِيعُهُ إِيَّاهُ مُخَالِفًا لِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَاخِلًا فِيمَا نَهَى عَنْهُ ، فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لِلْمُشْتَرِي بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَلَعَلَّهُ يُسَاوِي آصُعًا كَثِيرَةً ، ثُمَّ نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَعَاصِي ، وَرُدَّتِ الْأَشْيَاءُ إِلَى مَا ذَكَرْنَا . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَوَجَبَ رَدُّ الْمُصَرَّاةِ بِعَيْنِهَا ، وَقَدْ زَايَلَهَا اللَّبَنُ ، عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا ، قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا ، فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا ، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ ، وَبَعْضُهُ حَدَثَ فِي ضَرْعِهَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ، بَعْدَ وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَيْهَا ، فَذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي . فَلَمَّا لَمَا يُمْكِنْ رَدُّ اللَّبَنِ بِكَمَالِهِ عَلَى الْبَائِعِ ، إِذَا كَانَ بَعْضُهُ بِمَا لَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ ، وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ اللَّبَنُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي إِنْ كَانَ مَلَكَ بَعْضَهُ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ الشَّاةَ الَّتِي قَدْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ ، وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ إِيَّاهُ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ الشَّاةَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَيَكُونَ ذَلِكَ اللَّبَنُ سَالِمًا لَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، مُنِعَ الْمُشْتَرِي مِنْ رَدِّهَا ، وَرَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِنُقْصَانِ عَيْبِهَا ، قَالَ عِيسَى : ( فَهَذَا وَجْهُ حُكْمِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ ) . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالَّذِي قَالَ عِيسَى مِنْ هَذَا ، يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا قَالَ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي ذَلِكَ وَجْهًا هُوَ أَشْبَهُ عِنْدِي بِنَسْخِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ عِيسَى . وَذَلِكَ أَنَّ لَبَنَ الْمُصَرَّاةِ الَّذِي احْتَلَبَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهَا ، فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي احْتَلَبَهَا فِيهَا ، قَدْ كَانَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ ، وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدِ احْتَلَبَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . فَكَانَ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ مَبِيعًا ، إِذَا أَوْجَبَ نَقْضَ الْبَيْعِ فِي الشَّاةِ ، وَجَبَ نَقْضُ الْبَيْعِ فِيهِ . وَمَا حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا كَانَ مَلَكَهُ ، بِسَبَبِ الْبَيْعِ أَيْضًا ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّاةِ ، لِأَنَّهُ مِنْ بَدَنِهَا ، هَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ لِمُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ بَعْدَ رَدِّهَا ، جَمِيعَ لَبَنِهَا الَّذِي كَانَ حَلَبَهُ مِنْهَا بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ رَدَّهُ مَعَ الشَّاةِ . وَذَلِكَ اللَّبَنُ حِينَئِذٍ قَدْ تَلِفَ ، أَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ ، فَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ مَلَكَ لَبَنًا دَيْنًا ، بِصَاعِ تَمْرٍ دَيْنٍ ، فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَعْدُ ، عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
10 links, never merges
بلفظه
بمثله
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجهمطوَّلًا"‏ بَيْعُ الْمُحَفَّلاَتِ خِلاَبَةٌ وَلاَ تَحِلُّ الْخِلاَبَةُ لِمُسْلِمٍ ‏"
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًابَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ خِلَابَةٌ لِمُسْلِمٍ . رَفَعَهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَا…
  • مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسيمطوَّلًابَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ .
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٤٢٠٧- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضّ…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزارمطوَّلًاإِنَّ بَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَب…
بنحوه
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًا · مرفوعًاإِيَّاكُمْ وَالْمُحَفَّلَاتِ ، فَإِنَّهَا خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ .
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا٢١٢١١- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الل…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا · موقوفًاقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ : إِيَّاكُمْ وَبَيْعَ الْمُحَفَّلَاتِ فَإِنَّهَا خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِم…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًا · مرفوعًاإِيَّاكُمْ وَالْمُحَفَّلَاتِ ؛ فَإِنَّهَا خِلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ I " .