١٧٢٢٠ - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ كَرِهَ الْكَلاَمَ فِي الْجَدِّ، حَتَّى صَارَ جَدًّا، فَقَالَ: إنَّه (١) كَانَ مِنْ رَأْيِي، وَرَأْيِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى مِنَ الأَخِ، وَأَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الْكَلاَمِ فِيهِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ: هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ أَيْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي، فَسَأَلَ عَنْهَا زَيْدَ بن ثَابِتٍ، فَضَرَبَ لَهُ مَثَلَ شَجَرَةٍ لَهَا أَغْصَانٌ خَرَجَتْ (٢) ، قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظُهُ، فَجَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ، قَالَ الثَّورِيُّ: وَ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، شَجَرَةٌ نَبَتَتْ، فَانْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ، فَانْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ، فَمَا جَعَلَ الْغُصْنَ الأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصْنِ الثَّانِي؟ وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنَانِ مِنَ الْغُصْنِ الأَوَّلِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ عَلِيًّا فَضَرَبَ لَهُ مَثَلاً وَادٍ سَالَ فِيهِ سَيْلٌ، فَجَعَلَهُ أَخًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَّةٍ، فَأَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ جَعَلَ لَهُ سَيْلاً سَالَ، وَانْشَعَبَ (٣) مِنْهُ شُعْبَةٌ، ثُمَّ انْشَعَبَ مِنْهُ (٤) شُعْبَتَانِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مَاءَ هَذِهِ الشُّعْبَةِ الْوُسْطَى يَبِسَ، أَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكَانَ زَيْدٌ يَجْعَلُهُ أَخًا، حَتَّى يَبْلُغَ ثَلاَثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِنْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَجْعَلُهُ أَخًا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَّةٍ هُوَ سَادِسُهُمْ، يُعْطِيهِ السُّدُسَ، فَإِنْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَصَارَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمْ.