مسند أبي عوانة-الخضري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فَأَوْمَأَ النُّعْمَانُ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ : إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ، لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَلِعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ فقد وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلَكٍ حِمًى ، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ . زَادَ الصَّغَانِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَعَمَّارٌ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ.