الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ: الشَّيْبُ نَذِيرُ الْآخِرَةِ. ٢٦٨٩ - أَنْشَدَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْحُسَيْنِ هِلَالُ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الصَّابِي , لِنَفْسِهِ: قَدْ كُنْتُ أَخْطُو فَصِرْتُ أَمْطُو ... وَزَادَ ضَعْفِي فَصِرْتُ أَعْطُو خِلْتُ عُهُودِي يَدِي وَرِجْلِي ... فَلَيْسَ خَطْواً وَلَيْسَ خَطًّا كُلًّا عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِينِي ... أَشَّلُ كَالْبَقْلِ وَأَحَطِّ وَسَوْفَ أَقْضِي إِلَى أَوَانٍ ... عَلِيَّ فِيهِ الْحِمَامُ يَسْطُو فَلِلْمَنَايَا إِلَيَّ قُرْبٍ ... وَلَلْأَمَانِي نَوًى وَشَطُّ وَلِلَّذِي أَتَّقِيهِ وَشْكٌ ... وَلِلَّذِي أَرْتَجِيهِ شَحْطٌ هَاتِيكَ حَالِي فَهَلْ لِعُذْرِي ... إِذَا تَأَخَّرْتُ عَنْكَ بَسْطٌ. نَعَاكَ الْمَشِيبُ فَلَمْ تَنْتَبِهْ ... كَأَنَّ الرَّدَى أَمْرُهُ مُشْتَبَهٌ وَلَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ لَمْ تَنْخَدِعْ ... بِمَا أَنْتَ فِيهِ وَلَمْ تَزْهُ بِهِ فَمَا هُوَ إِلَّا بِعَرَضِ الزَّوَالِ ... وَإِنْ طَالَ عُمْرُكَ فِي أَطْيَبِهِ. أَلَسْتَ تَرَى شَيْبِي بِرَأْسِي شَامِلًا ... وَأَنْتَ حِيلَتِي مِنْهُ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعِي كَأَنَّ الْمَقَارِيضَ الَّتِي يَعْتَوِرْنَهُ ... مَنَاقِيرُ غِرْبَانٍ عَلَى سُنْبُلِ الزَّرْعِ.