لِيَ الْمَأْمُونُ يَوْمًا: يَا ثُمَامَةُ هَلْ تَعْلَمُ فِي إِخْوَانِكَ شَاكِيًا، أَوْ ذَامًّا، أَوْ مُسْتَعْتَبًا؟ قُلْتُ: أَكْثَرُ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُقَطِّبًا , فَقَالَ: أُفٍّ لِنِعْمَةٍ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَلِيٌّ لَا , وَاللَّهِ أَتَكُونُ أَنْتَ وَصَدِيقُكَ فِي نِعْمَتِكَ كَبَنِي أَمْ رَبَوْا فِي حِجْرٍ، وَدَرَجُوا فِي جَذْمٍ، وَعَادَ عَلَيْهِمْ مَعًا كَاسِبٌ. ٢١٠٨ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَا: أَنْشَدَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا لِنَفْسِهِ: عَلَامَ أَعُومُ فِي الشُّبَهِ ... وَأَمْرِي غَيْرُ مُشْتَبَهِ أَرَى الْأَيَّامَ مُعْتَبِرًا ... عَلَى مَا بيَ مِنَ الْوَلَهِ بِلَحْظٍ غَيْرِ ذِي سِنَةٍ ... وَحَظٍّ غَيْرِ مُنْتَبَهِ أَرُوحُ وَأَغْتَدِي ... أَكْثَرَ مِنْ أَقَلَّ بِهِ. نَفْسُكَ لَا تَسْتَطِيعُ كُلَّ الْمُنَى ... فَكَيْفَ تَرْجُو ذَاكَ مِنْ صَاحِبٍ أَكْرَمُ مَصْحُوبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ ... فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرِمٍ غَائِبٍ.