لَا تَقَاطَعُوا , وَلَا تَدَابَرُوا , وَلَا تَحَاسَدُوا , وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» ٢٠٦٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ , قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَمِيُّ الطَّرْسُوسِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ , يَعْنِي لِنَفْسِهِ: لَمْ أُؤَاخِذْكَ إِنْ جَنَيْتَ لِأَنِّي ... وَاثِقٌ مِنْكَ بِالْإِخَاءِ الصَّحِيحِ فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ ... وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحٍ. وَكَانَ لَنَا أَصْدِقَاءُ حُمَاةٌ ... وَأَعْدَاءُ سُوءٍ فَمَا خَلَدُوا تَسَاقَوْا جَمِيعًا كُئُوسَ الْحِمَامِ ... فَمَاتَ الصَّدِيقُ وَمَاتَ الْعَدُوُّ ... . مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خِلَّانِي ... لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الْإِخْوَانِ مِنْ شَانِي إِذَا خَلِيلِي لَمْ تَكْثُرْ إِسَاءَتُهُ ... فَأَيْنَ مَوْضِعُ إِحْسَانِي وَغُفْرَانِي يُحْنِى عَلِيَّ وَأَحْنُو صَافِحًا أَبدًا ... لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مَنْ حَانَ عَلَى جَانِي ... . لَيْتَ السِّبَاعَ كَانَتْ لَنَا مُجَاوِرَةٌ ... وَأَنَّنَا لَا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدًا إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَأُ فِي مَوَاطِنِهَا ... وَالنَّاسُ لَيْسَ لَهَا بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدًا فَاهْرَبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا ... تَلْقَى السَّعِيدَ إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا.