إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَكَانَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : أَلا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي ، وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ ، فَتَنْظُرِينَ ، وَأَنْظُرُ قَالَتْ : بَلَى ، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ بَعِيرَ حَفْصَةَ وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا ، حَتَّى نَزَلُوا ، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ ، فَغَارَتْ ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ ، وَتَقُولُ : يَا رَبِّ سَلَّطْ عَلِيَّ عَقْرَبًا ، أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي ، رَسُولُكَ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا. ٦٣- بَابُ ذِكْرِ الآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي اللاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم وأنها له خاصّ.