يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَيَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ , وَهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ لَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ. ١٦٢٦ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِيُّ بِالْأَهْوَازِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَدِيبُ , وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ: مَنْ سَرَّهُ الْعِيدُ الْجَدِيدُ ... فَمَا لَقِيتُ بِهِ سُرُورَا كَانَ السُّرُورُ يَطِيبُ لِي ... لَوْ كَانَ أَحِبَّائِي حُضُورَا. قَالُوا أَتَى الْعِيدُ فَاسْتَبْشِرْ بِهِ فَرَحًا ... فَقُلْتُ مَا لِي وَمَا لِلْعِيدِ هُوَ الْفَرَحُ قَدْ كَانَ ذَا وَالنَّوَى لَمْ تُمْسِ نَازِلَةً ... بِعَقْوَتِي وَغُرَابُ الْبَيْنِ لَمْ يَصِحِ أَيَّامَ لَمْ يَحْتَرِمْ قُرْبِي الْبِعَادَ وَلَمْ ... يَعُدِ الشَّتَاتُ عَلَى شَمْلِي وَلَمْ يَرُحِ فَالْآنَ بَعْدَكِ قَلْبِي غَيْرُ مُتَّسِعٍ ... لِمَا يَسُرُّ وَصَدْرِي غَيْرُ مُنْشَرِحِ فَطَائِرٌ طَارَ فِي خَضْرَاءَ مُوبِقَةٍ ... عَلَى شَفَا جَدْوَلٍ بِالْعُشْبِ مُتَّشِحِ بِالْغَمْرِ مِنْ وَاسِطٍ وَاللَّيْلُ مَا هَبَطَتْ ... مِنْهُ النُّجُومُ وَوَجْهُ الصُّبْحِ لَمْ يَلُحِ بَكَى وَنَاحَ وَلَوْلَا أَنَّهُ سَبَبٌ ... لِشَجْوِ قَلْبِ الْمَعْنَى فِيكِ لَمْ يَنُحِ يَا مُزْعِجَ النَّوْمِ عَنْ أَجْفَانِ مُغْتَبِقٍ ... مِنَ السُّهَادِ وَبِالْأَحْزَانِ مُصْطَبِحِ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَعْدٌ لَيْسَ يُخْلِفُهُ ... بُعْدُ الْمَزَارِ وَعَهْدٌ غَيْرُ مُطَّرَحِ وَلَا سَمِعْتُ بِصَوْتٍ فِيهِ ذِكَرُ نَوًى ... إِلَّا عَصَيْتُ عَلَيْهِ كُلَّ مُقْتَرَحِ.