قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ: أُذْنَ حَيٍّ تَسَمَّعِي ... ثُمَّ عِي ثُمَّ عِي وَعِي أَنَا رَهْنٌ بِمَصْرَعِي ... فَاحْذَرِي مِثْلَ مَصْرَعِي عِشْتُ سَبْعِينَ حِجَّةً ... ثُمَّ فَارَقْتُ مَضْجَعِي لَيْسَ زَادِي سِوَى التُّقَى ... فَخُذِي مِنْهُ أَوْ دَعِي لِمَنِ ابْنِي لِمَنِ اسْمُ الْمَطَايَا ... لِمَنِ اسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ الْجَدِيدَا إِذَا مَا صَارَ إِخْوَانِي رُفَاتًا ... وَأَسْلَمَنِي بَنُو زَمَنِي وَحِيدَا أُعَاشِرُ مَعْشَرًا لَهُمْ شُكُولٌ ... وَأَشْكَالِي قَدِ اعْتَنَقُوا اللُّحُودَا لَا يَغُرَّنَّكَ يَوْمٌ مِنْ غَدٍ ... إِنَّ صَرْفَ الدَّهْرِ يَفْنَى وَيَهِيبِ سَادَ ذَا الصِّغَرِ عَلَى غِرَّتِهِ ... وَإِذَا دَرَّتْ لَبُونٌ فَاحْتَلِبِ لَيْسَ بِالصَّافِي وَإِنْ صَفَيْتَهُ ... عَيْشُ مَنْ يُصْبِحُ نَصِبًا لِلرَّيْبِ كَمْ رَأَيْنَا مَلِكًا فِي مَأْمَنٍ ... قَلَّبَ الدَّهْرُ عَنَاهُ فَانْقَلَبِ وَأَبُو قَابُوسٍ فِي أَزْمَانِهِ ... لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِ تِلْكَ اللُّعَبِ فَارْقُبِ الدَّهْرَ فَإِنِّي رَاقِبٌ ... عُقْبَ الدَّهْرِ وَلِلدَّهْرِ عُقْبِ" .