إِنَّ رَجُلًا - مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمُوْتُ؛ دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبِ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبِ! قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَشِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطَّ! فَإِنَّهُ إِنْ يَقْدِرِ الله ﷿ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا فَانْظُرُوا إِذَا هُوَ مَاتَ فَاحْرِقُوهُ فَإِذَا كَانَ فَحْمًا؛ فَاسْحَقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ - قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ؛ بَعْضُهُ فِي الْبَحْرِ وَبَعْضُهُ فِي الْبَرِّ! فَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ! فَقَالَ لَهُ: ائْتِ؛ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ قَالَ: يَا عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا [تَلَافَاهُ] (¬١) غَيْرَهَا أَنْ غَفَرَ لَهُ»!