رَجُلٌ لأَبِي مُحَمَّدٍ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى (بَيْتِ الْمَقْدِسِ)، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي بِهَا مَنْ أَنَسُ إِلَيْهِ؛ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ، إِذَا كَانَتْ لِي حَاجِةٌ؛ سَأَلْتُهُ يَدْعُو لِي؟ قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ، وَأَعْطَاهُ عَلَامَتَهُ، وَعَرَّفَهُ مَوْضِعَهُ فِي الْمَسْجِدِ! قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى (بَيْتِ الْمَقْدِس)، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُ الرَّجُلَ بِالْعَلَامَةِ الَّتِي وَصَفَهَا لِي سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَسَلَّمْتُ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي! فَقَالَ: تَعْرِفُنِي مَنْ أَنَا؟! قُلْتُ: دَلَّنِي عَلَيْكَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّسْتَرِيُّ! فَقَالَ: وَتُحِبُّ أَنْ تَرَى (سَهْلًا) (¬١)؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟! سَهْلٌ فِي بَلَدِهِ! فَقَالَ: قُمْ؛ فَإِنَّ (سَهْلًا) (¬١) هُوَ ذَا - خَلْفَ ذَاكَ الْعَمُودِ - قَائِمٌ يُصَلِّي! قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، فَوَجَدْتُ (سَهْلًا) (¬١) وَاقِفًا يُصَلِّي، فَأَبْصَرْتُهُ؛ وَلَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْهِ وَلَا كَلَّمْتُهُ، وَوَقَعَتْ عَلَيَّ رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ فَنِمْتُ سَاعَتِي؛ حَتَّى نَبَّهُونِي لِلصَّلَاةِ.