أَنَّ رَجُلًا عَاشَ مِئَتَيْ سَنَةٍ لَا يَعْرِفُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ؛ فَقَدِ اسْتَحَقَّ إِعْرَاضَ اللهِ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَسْمَحَ لَهُ وَيَتَجَاوَزَ عَنْهُ: مَعْرِفَةُ اللهِ، وَمَعْرِفَةُ نَفْسِهِ، وَمَعْرِفَةُ عِلْم الله ﷾، وَمَعْرِفَةُ عَدُوٌّ اللهِ إِبْلِيسَ: فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الله ﷿: أَنْ يَعْرِفَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ أَلَّا مُعْطِيَ غَيْرُهُ، وَلَا مَانِعَ سِوَاهُ! وَمَعْرِفَةُ نَفْسِهِ: أَنْ يَعْرِفَهَا فِي ضَعْفِهِ وَعَجْزِهِ؛ أَلَّا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا يَقْضِي اللهُ بِهِ عَلَيْهِ! وَمَعْرِفَةُ عِلْمِ اللهِ: أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ - خَالِصًا وَعَلَامَةُ الإِخْلَاصِ: أَلَّا يَطْمَعَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَا يُرِيدَ مَحْمَدَتَهُمْ! وَمَعْرِفَةُ عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّهِ إِبْلِيسُ: أَنْ يَعْمَلَ فِي السِّرِّ، فَيُجَارِيَهُ بِالْمَعْرِفَةِ حَتَّى يَسْكُنَ، وَيَكُونَ النَّصْرُ لَهُ عَلَيْهِ!