إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)؛ ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ! ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ! ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ؛ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ (قَالَ): بِكَتَبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ! ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ». قَالَ: «فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ؛ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ أَوْ شِبْرٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ؛ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا! وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ النَّارِ، حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، وَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ؛ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا». اتفق الإمامان - جميعًا -: البخاري ومسلم على إخراجه في «كتابيهما»: أما البخاري؛ فأخرجه عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش … فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه منه، وحدثنا به عنه. وأما مسلم؛ فأخرجه عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن سعيد بن الحجاج عن الأعمش … فكأني أنا سمعته من مسلم بن الحجاج ﵁.