قَدْ جَعَلَ اللَّيْلَ كُلَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ دِوَلًا؛ لَا تَمُرُّ سَاعَةٌ مِنْ لَيْلِ إِلَّا وَفِي بَيْتِهِ لله ﷾ سَاجِدٌ وَذَاكِرٌ! فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَةُ دَاوُدَ ﵇؛ قَامَ يُصَلِّي فِي نَوْبَتِهِ، فَكَأَنَّهُ دَخَلَ قَلْبَهُ مَا هُوَ فِيهِ - وَأَهْلُ بَيْتِهِ - مِنَ الْعِبَادَةِ! قَالَ: فَاطَّلَعَ الله ﷾ عَلَى قَلْبَهُ بِعُجْبِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ -وَأَهْلُ بَيْتِهِ - مِنَ الْعِبَادَةِ! وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَهْرٌ، فَأَنْطَقَ اللهُ ﷾ ضِفْدِعًا مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ؛ فَنَادَتْهُ: يَا دَاوُدُ! مَا يُعْجِبُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ وَأَهْلُ بَيْتِكَ مِنَ الْعِبَادَةِ؟! فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ؛ إِنِّي لَقَائِمَةٌ للهِ ﷾ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَمَا اسْتَرَاحَتْ أَوْدَاجِي مِنْ تَسْبِيحَ - مُنْذُ أَنْ خَلَقَنِي اللهُ ﷾ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ -!! فَمَا الَّذِي يُعْجِبُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: فَتَصَاغَرَتْ إِلَى دَاوُدَ ﵇ مَا هُوَ فِيهِ - وَأَهْلُ بَيْتِهِ - مِنَ الْعِبَادَةِ!