محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن مالك: ثنا جدي: ثنا محمد بنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ التميمي قال: آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ الله ﷾ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا: أَسْلَابُ الْهَالِكِينَ، وَسَيَتْرُكُهَا الْبَاقُونَ؛ كَمَا تَرَكَهَا الْمَاضُونَ! أَمَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - تُشَيْعُونَ غَادِيًا أَوْ رَائِحًا إِلَى الله ﷿! ثُمَّ تُغَيَّبُونَهُ فِي صَدْعِ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ فِي بَطْنِ صَدْعِ غَيْرِ مُمَهَّدٍ وَلَا مُوَسَّدٍ؟! قَدْ خَلَعَ الأَنْسَابَ! وَفَارَقَ الأَحْبَابَ! وَسَكَنَ التُّرَابَ! وَوَاجَهَ الْحِسَابَ! فَقِيرٌ إِلَى مَا قَدَّمَ أَمَامَهُ! غَنِيٌّ عَمَّا تَرَكَ بَعْدَهُ! أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَقُولُ لَكُمْ هَذِهِ الْحَالَةَ؛ وَمَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ أَعْرِفُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي)! ثُمَّ وَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ بَكَى! ثُمَّ نَزَلَ؛ فَمَا خَرَجَ حَتَّى أُخْرِجَ إِلَى حُفْرَتِهِ! (¬١)