الذهب المسبوك في وعظ الملوك
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
يا محمد ما هذه الجريدة التي كنت قد كسرت بها أمتك وملأت قلوبهم بها رعبا فكيف بمن ضرب أبشارهم وسفك دماءهم وخرب ديارهم وأجلاهم عن بلادهم [ونهب أموالهم] (¬٩). يا أمير المؤمنين: حدثني مكحول عن زياد بن حارثة عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله ﷺ دعا إلى القصاص من نفسه في خدش خدشه أعرابيا لم يتعمده، فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك جبارا ولا متكبرا، فدعا النبي ﷺ الأعرابي، فقال: اقتص مني، فقال الأعرابي: قد أحللتك بأبي وأمي وما كنت لأفعل ذلك أبدا ولو أتت على نفسي، فدعا له بخير. يا أمير المؤمنين: رض نفسك لنفسك وخذ لها الأمان من ربك وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي يقول فيها رسول الله ﷺ: لقيد قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها.