الذهب المسبوك في وعظ الملوك

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الذهب المسبوك في وعظ الملوك
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

وما … غبطة حي في الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والأمة … وارتهم هناك القبور ثم أضحوا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور قال فبكى هشام حتى اخضلت لحيته وبل عمامته وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزوم قصره. قال: فاجتمعت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين نغصت عليه لذته وأفسدت عليه مأدبته؟. فقال لهم إليكم عني فإني عاهدت الله عهدا أن لا أخلو بملك إلا ذكرته الله ﷿. قال أبو بكر محمد بن القاسم: الذي حفظناه شيخنا: متنايف أفيح. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى الضراب (¬١١): مسايف أفيح جمع مسافة. وأخبرنا هذا الخبر أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الغساني المصري فقال: أخبرنا أبي حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان القاضي المالكي: حدثنا محمد بن عبد العزيز: حدثنا أبي: عن بهلول بن حسان: عن إسحاق بن زياد من بني أسامة بن لؤي عن شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الأهتم قال: أوفدني يوسف بن عمر، وذكر نحوه وزاد في آخره: فبعث إلى كل واحد من الوفد بجائزة فكانوا عشرة وبعث إلى خالد بمثل ما وجه إلى جميع الوفد. وقرأت على أبي الغنائم محمد بن علي القاضي عن أبي الفرج الجريري حدثنا محمد بن الحسن بن دريد: حدثنا أبو عثمان: عن العتبي. قال صعد رجل إلى هشام بن عبد الملك في خضراء معاوية فمثل بين يديه لا يتكلم فقال له هشام: ما لك لا تتكلم؟ قال هيبة الملك وبهر الدرج فلما رجعت نفسه إليه قال له هشام: تكلم وإياك ومدحنا. فقال: لست أمدحك إنما أحمد الله فيك ثم قال: إن الدنيا ذمت بأعمال العباد إذا أساءوا ولم تحمد بأفعالهم فيها إذا أحسنوا فإن الدنيا لم تكتتم بما فيها فتذم ولكن إنما جهرت به فأخذها من أخذها بذلك وهي عليه وتركها من تركها لذلك وهي له. وإن الدنيا بادأت أهلها بأنها لملوكة من أخذها ومفارقة من صحبها ونحن بها عمران من عمرها فمن زرع فيها سرورا حصد حزنا ومن آثر فيها هوى اجتنى ندامة. وإنما هي لمن زهد فيها اليوم وأعرض عنها وآثر الحق عليها وأخذها من أخذها بعد البيان منها والإخبار عن نفسها فغر (¬١) نفسه وسماها غرارة وكذب نفسه وسماها كذابة وزهد فيها آخرون فصدقوا مقالها ورأوا آثارها في رد أفعالها وأخذوا منها (¬٢) قليلا وقدموا فيها كثيرا وسلموا من الباطل وصارت لهم عونا على الحق في غيرها، فلم تحمد بإحسان من أحسن فيها وهي له وذمت بإساءة من أساء فيها وهي عليه وأنت أحق بإساءتك فيها إذا كان الإحسان لك دونها. فأطرق هشام يفكر في كلامه واختلس الرجل فلم ير. حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي الخطيب: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن الهاشمي: حدثنا محمد بن القاسم أبو بكر إملاء حدثنا أبو عبد الله المقدمي: حدثنا حارث بن أسامة: حدثنا محمود بن داهر: حدثنا ابن الفارسي: حدثنا الفريابي. قال: قال عباد بن كثير لسفيان الثوري: قلت لأبي جعفر المنصور: أتؤمن بالله؟ قال: نعم. قلت: حدثني عن الأموال التي اصطفيتموها من أموال بني أمية؟ فوالله لئن كانت صارت إليهم ظلما غصبا لما رددتموها إلى أهلها الذين ظلموا فيها وغصبوها. ولئن كانت الأموال لهم لقد أخذتم ما لا يحل ولا يطيب. إذا دعيت بنو أمية يوم القيامة بالعدل جاءوا بعمر بن عبد العزيز. وإذا دعيتم أنتم بالعدل - وأنتم أمس رحما من رسول الله ﷺ ولم تجيئوا بأحد فكن أنت ذلك الأحد فقد مضت من خلافتك مبلغ ست عشرة سنة. وما رأينا خليفة قبلك بلغ اثنين وعشرين سنة فهبك تبلغها فما ست سنين تعدل. فقال لي: يا أبا عبد الله: ما أجد على هذا الأمر أعوانا. قلت: علي بأعوانك بغير مروفة. أنت تعلم أن أبا أيوب المرزباني يريد منك في كل سنة بيت مال. وأنا أجبك بمن يعمل بغير رزق ويتصدق على المسلمين. وأنا آتيك بالأوزاعي فقلده كذا وبسفيان الثوري فقلده كذا وأكون أنا بينك وبين الناس على مظالم أبلغهم عنك وأبلغك عنهم بلا دينار ولا درهم. فقال حتى أستكمل بناء مدينة السلام وأخرج إلى البصرة وأوجه إليك. فقال سفيان الثوري: ولم ذكرتني له؟ فقال عباد والله ما أردت إلا النصيحة للمسلمين. ثم قال لسفيان: يا أبا عبد الله: ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كثير العقل كثير الفهم كيف يكون فتنة عليهم وعلى أمة محمد ﷺ؟! أخبرنا أبو القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري بقراءتي عليه في منزله بالفسطاط قلت: أخبركم أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: حدثنا أبو علي عسل بن ذكوان (¬١) العسكري بعسكر مكرم سنة ستين ومئتين. قال: حدثني بعض أهل الأدب عن صالح بن سليمان عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرحمن ابن العباس (¬٢) بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قال: حدثني عمي (¬٣) قال: إني لعلى باب المنصور وإلى جانبي عمارة بن حمزة إذ طلع عمرو بن عبيد على حمار فنزل عن حماره ثم نحى البساط برجله ثم جلس فالتفت إلى عمارة فقال: لا تزال بصرتك ترمينا منها بأحمق. فبينما نحن كذلك إذ خرج الربيع وهو يقول: أين أبو عثمان عمرو بن عبيد؟ قال: فوالله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه فأتكأه يده ثم قال: أجب جعلني الله فداك. فالتفت إلى عمارة فقلت: إن الرجل الذي استحمقته قد دعي وتركنا. قال: فلبث ما شاء الله ثم خرج متوكئا على الربيع وهو يقول: يا غلام: حمار أبي عثمان! ما برح حتى أقره على سرجه وجمع إليه ثيابه واستودعه الله. فالتفت إليه عمارة وقال: لقد فعلتم بهذا الرجل فعلا لو فعلتموه بولي عهدكم قد قضيتم حقه!. قال: فما غاب عنك مما فعله أمير المؤمنين أكثر وأعجب. قال: فإن اتسع لك الحديث فحدثنا. قال: ما هو إلا أن سمع أمير المؤمنين بمكانه فما أمهل حتى أمر ببيت ففرش بلبود ثم انتقل إليه هو والمهدي وعلى المهدي سواده وسيفه فلما دخل سلم فرد عليه¬ السلام ثم أدناه حتى تحاكت ركبتاهما فسأله عن حاله وتحفى ثم قال: يا أبا عثمان عظني. فقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والفجر وليال عشر حتى أتى على آخرها. فبكى المنصور بكاء شديدا، ثم قال: زدني. فقال: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك إنما كان في يدي من كان قبلك ثم أفضى إليك وكذلك يخرج منك إلى من بعدك. وإني محذرك ليلة تمخض صبيحتها عن يوم القيامة. قال فبكى والله أشد من البكاء الأول. فقال له بعض القيام (¬٤): أكفف عن أمير المؤمنين. فقال عمرو: بمثلك ضاع الأمر وانتشر. فقال: يا أبا عثمان: أعني بأصحابك. فقال: أظهر الحق يتبعك أهله.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.