(البزار) (¬٢): "ولا أَحْسَبُهُ (¬٣) سَمِعَ من القاسِم شيئًا، ولكنَّ هكذا (¬٤) وجدته مكتوبًا عندي: عن القاسِم، عن أبيه، عن جدّه (¬٥) قال: "جِئْتُ بأبي قُحَافة إلى رسول الله ﷺ، فقال: (هلا تركتَ الشيخَ حتى آتِيه). قلتُ: "بل هو أحقُّ أنْ يأتيكَ". قال: (إنا نَحْفَظَهُ (¬٦) لَأَيَادِي ابنِهِ عِنْدَنا) " (¬٧). ثم قال: (لا نعرفه إلا من هذا الوجه) (¬٨). قلت: "وقد رُوِيَ له شاهد من وجوه أُخَر (¬١)، وسيأتي في المُسند لأحمد بإسنادٍ صحيحٍ عن أنس بن مالِك قال (¬٢): وجاء أبو بكر (بأبي قُحَافة (¬٣)) (¬٤) إلى رسولِ اللهِ ﷺ يوم فتح مَكَّة (¬٥) يحمله حتى وَضَعَهُ بين يَدَيَّ رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (لو أَقْرَرْتَ (¬٦) الشَّيْخَ في بيته لأتَيْنَاه). تكرمةً (¬٧) لأبي بكر، فَأَسْلمَ ولحيته ورأسه كالثَّغَامة (¬٨) بَيَاضًا، فقال رسول الله ﷺ: (غَيِّرُوهُما، وجَنِّبوهُ السَّوَاد) " (¬٩). وهو أيضًا عند أحمد (¬١) ومُسلم (¬٢): عن جابر بن عبد الله مثله، وسيأتي (¬٣). وقال مُوسى بن عُقبة (¬٤): "عن الزُّهْري قال: لما كانَ يومُ فَتْح مكَّة أُتِيَ (¬٥) بأبي قُحَافَةَ إلى النَّبي ﷺ وكان رأسَهُ ثَغَامَةٌ بيضاءَ - فقال النَّبي ﷺ: (هَلَّا أَقْرَرْتُمْ الشَيْخَ في بيتِهِ، حتى كُنَّا نأتيهِ) تَكْرُمَةً لأبي بكر ﵁ (¬٦). وأَمَرَهُ (¬٧) أَنْ يُغَيِرُوا شَعْرَهُ، وبايعَهُ، وأتى المدينة، وبَقِيَ حتى أدْرَكَ خِلافةَ أبي بكر، ومات أبو بكر قبلهُ، ووَرِثَهُ أبو قُحافة السُّدُسَ فردَّه على وَلَدِ أبي بكر؛ وكانت وفاته عام أربع عشرة في خلافة عُمر بن الخطاب ﵁ (¬٨)، وله يومئذ سبعٌ وتسعونَ سنةً. (¬١) (¬٢) وقد ذكر محمد بن إسحاق قريبًا من هذا؛ كما سيأتي في سيرة أبي بكر يوم الفَتْح (¬٣). [حديث في فضل عُمر بن الخطاب ﵁ -] (¬٤)