أبو بكر ﵁: "أخرَجوا نبيَّهم، إنَّا لله وإنا إليه راجعون، لَيَهلكنَّ"، فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، فعُرِفَ أنه سيكون قِتَالٌ. قال ابن عبَّاس: "وهي أول آية نزلت في القِتَال" (¬٤). وقد رواه النَّسَائي (¬١)، والتِّرمذي (¬٢) وليس عنده قول ابن عبَّاس، وعنده: "فقال أبو بكر: "لقد عَلِمْتُ أنه سيكون قتال". ثم قال: "هذا حديثٌ حسَن" (¬٣). وقد رواه (غير واحد) (¬٤) عن سُفيان (¬٥)، عن الأعْمَش، عن مُسلم البَطين (¬٦)، عن سَعيد بن جُبَيْر مُرسلًا، ليس فيه عن ابن عبَّاس (¬٧). قلت: "فَعَلى هذا يُناسب ذكره في مُسند الصديق". وقد ذكر محمد بن إسحاق أنَّ هذه الآية نزلت بين العَقَبة الأُولى (¬٨) من بَيْعَةِ الأَنْصَارِ، والثانية، قال: "ولهذا كانت البيعة في الثانية على الجِهَاد" (¬٩). ومن تفسير سورة الروم [أثر يذكر عند قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢] (¬١).