(¬٧) لا يورث، وإنما ميراثه في فقراء المُسلمين والمساكين)، وحدثني أبو بكر وحلف بالله إنه لصادق: أنّ النبي ﷺ قال: (إنَّ النبي لا يموت حتى يؤمَّه بعضُ أمَّته)، وهذا ما كان في يَدَيَّ رسول الله ﷺ، فقد رأينا [كيف] (¬٨) يصنع فيه، فإن شئتما أعطيتكما لتعملا فيه بعمل رسول الله ﷺ و (¬١) أبي بكر حتى أدفعه إليكما"، قال: فخَلَوَا، ثم جاءا، فقال العبَّاس: "اِدْفَعْهُ إلى عَليٍّ، فإني قد طِبْتُ نَفْسًا به له" (¬٢). ثم قال أحمد: "حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عَوانة، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء (¬٣)، عن عُمَير (¬٤)، مولى العبَّاس (¬٥)، عن ابن عبَّاس قال: لما قُبض رسول الله ﷺ واستُخْلِفَ أبو بكر، خَاصَمَ العبَّاس عَلِيًّا في أشياءَ تركها رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: "شيء تركهُ رسولُ الله ﷺ فلم يُحَرِّكْهُ فلا أُحَرِّكُهُ". فلما استُخْلِفَ عُمر اختصَما إليه، فقال: "شيء لم يُحَرِّكْهُ أبو (¬٦) بكر فلست أُحرِّكُهُ". قال: فلما استُخْلِف عُثمان اختصَما إليه، قال: فَأَسْكَتَ (¬٧) [عُثمان] (¬٨) ونَكَّسَ رأسَهُ، قال ابن عبَّاس: "فخشيتُ أنْ يأخُذَهُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي بين كَتِفَيْ العبَّاس، فقلت: "يا أَبَه (¬١)، أقسمتُ عليك إلا سَلَّمْتَهُ لِعليّ" (¬٢): "فَسَلَّمَهُ له" (¬٣). غريبٌ (¬٤). طريق أخرى لأجل الحديث قال الإمام أحمد: "حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله (بن أحمد) (¬٥) (¬٦): وسمعته أنا (¬١) من عبد الله (¬٢) أيضًا (¬٣)، قال: حدثنا محمد بن فُضَيل (¬٤)، عن الوليد بن جَمَيْع (¬٥)، عن أبي الطُّفَيْل (¬٦) قال: لما قُبِضَ رسول الله ﷺ أرسلت فاطمة ﵂ (¬٧) إلى أبي بكر ﵁ (¬٨): "أنت وَرِثْتَ رَسولَ الله ﷺ أَم أَهْلُه؟ ". قال: فقال: "لا بل أهله". قالت: "فأين سَهْمُ رسول الله ﷺ؟ ". قال: فقال أبو بكر: "إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِنَّ الله (¬٩) إذا أَطْعَمَ نبيًّا طُعْمَةً ثم قَبَضَهُ، جعله للذي يقوم من بعده). فرأيتُ أن أردَّهُ على المُسلمين". قالت: "فأنتَ وما سمعت من رسول الله ﷺ (¬١٠) " (¬١١). ورواه أبو داود في كتاب الخراج: عن عُثمان ابن أبي شيبة (¬١)، عن محمد بن فُضَيل به (¬٢). طريق أخرى قال أحمد: "حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمَة (¬٣): أنَّ فاطمة قالت لأبي بكر: "مَن يَرِثُك إذا مُتَّ؟ ". قال: "ولدي وأهلي". قالت: "فما لنا لا نَرِثُ (رسول الله) (¬٤) ﷺ؟ ". فقال (¬٥): سمعت (رسول الله) (¬٦) ﷺ يقول: (إِنَّ النبي لا يُورَثُ). ولكني أَعُول مَن كان رسول الله ﷺ يَعُول، وأُنْفِق على من كان رسول الله ﷺ يُنْفِق" (¬٧). هكذا رواه أحمد، وفيه انقطاع (¬١). وقد رواه التِّرمذي: عن محمد بن المُثَنَّى، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به (¬٢). وقال: (حسَنٌ غريبٌ) (¬٣). ثم قال الإمام أحمد: "حدثنا عبد الوهاب بن عَطاء (¬٤)، (¬٥) أخبرني (¬٦) محمد بن عمرو، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة: أنَّ فاطمة (¬١) جاءت أبا بكر وعمر ﵄ تطلب ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا: " [إِنَّا] (¬٢) (سمعناه) (¬٣) يقول: ((¬٤) لا أُورَثُ) " (¬٥). أثر في بَيَانِ الكَلالَة (¬٦)