أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عمر: عزمت عليك لتفلعنه بيدك، ولتنقلنه على عنقك، فلم يراجعه أبو سفيان حتى قلعه بيده، ونقل الحجارة على عنقه، وجعل يطرحها في الدار، فخرجت إليه هند ابنة عتبة، فقالت (¬١): يا عمر، أمثل أبي سفيان تكلفه هذا؟ [وتعجله] (¬٢) عن أن يأتيه بعض أهل مهنته؟ فطعن عمر بمخصرة (¬٣) كانت في يده في خمارها، فقالت هند - ونفحتها بيدها-: إليك عني يا ابن الخطاب، فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا، لاضطمت (¬٤) عليك الأخاشب، قال: فلما قلع أبو سفيان الأحجار ونقلها، استقبل عمر بن الخطاب القبلة، وقال: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله، عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة فيطيعه، ثم ولى عمر.