أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الوليد عن جدي عن عبد الرحمن بن [حسن] (¬٦) بن القاسم عن أبيه
إبراهيم لإسماعيل ﵉: أبغني حجرا أجعله للناس آية، قال: فذهب إسماعيل، ثم رجع ولم يأته بشيء، ووجد الركن عنده، فلما رآه إسماعيل (¬١) قال: من أين لك هذا؟ قال إبراهيم: جاء به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل، قال: فوضعه إبراهيم في موضعه هذا، فأنار شرقا وغربا، ويمنا وشاما، فحرم الله الحرم (¬٢) حيث انتهى نور الركن وإشراقه من كل جانب. قال: ولما قال إبراهيم ﵇: «ربنا أرنا مناسكنا» نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووقفه على حدود الحرم، فكان (¬٣) إبراهيم يرضم الحجارة، وينصب الأعلام، ويحثي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود. قال: وسمعت أن غنم إسماعيل كانت ترعى في الحرم ولا تجاوزه، ولا تخرج منه، فإذا بلغت منتهاه من (¬٤) ناحية من نواحيه رجعت صابة في الحرم.