أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب، غير أن بين الدور أبوابا يدخل منها (¬٢) من كل نواحيه، فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب دورا فهدمها، وهدم على قرب من (¬٣) المسجد، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن، وتمنع من البيع، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد (¬٤)، ثم أحاط عليه جدارا قصيرا، وقال لهم عمر: إنما نزلتم على الكعبة، فهو فناؤها، ولم تنزل [الكعبة] (¬٥) عليكم. ثم كثر الناس في زمان عثمان بن عفان، فوسع المسجد، واشترى من قوم، وأبى آخرون أن يبيعوا، فهدم عليهم، فصيحوا به، فدعاهم، فقال: إنما جزاكم علي حلمي عنكم، قد (¬٦) فعل بكم عمر هذا، فلم يصح به أحد، فاحتذيت على مثاله فصيحتم بي، ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد،