لي عطاء: وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها. قال: كان لزمزم حوضان في الزمان [الأول] (¬١)؛ فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء. وحوض من ورائها للوضوء، له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن - يعني باب الصفا -. قال: فيصب النازع الماء وهو قائم على البئر في هذا وفي هذا من [قربها] (¬٢) من البئر. قال الخزاعي: وفي ذلك يقول الشاعر (¬٣): كأني لم أقطن بمكة ساعة … ولم يلهني فيها ربيب منعم ولم أجلس الحوضين شرقي زمزم … وهيهات أنى منك لا أين زمزم قال: ولم يكن عليها شباك حينئذ. قال: وأراد معاوية بن أبي سفيان أن يسقي في دار الندوة، فأرسل إليه ابن عباس أن ذلك ليس (¬٤) لك، فقال: صدق، فسقى حينئذ بالمحصب، ثم رجع فسقى بمنى. قال مسلم بن خالد كان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي ناحية الصفا، فنحاها ابن الزبير إلى موضعها التي هي فيه اليوم (¬١). وقال غير واحد من أهل العلم من أهل مكة: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي تلي الصفا والوادي، وهو على يسار من دخل زمزم (¬٢). وكان أول من عمل على مجلسه القبة: سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وعلى مكة يومئذ خالد القسري، عاملا لسليمان بن عبد الملك (¬٣). ثم عملها أمير المؤمنين أبو جعفر في خلافته. وعمل على زمزم شباكا، ثم عمله [المهدي] (¬٤)، وعمل شباكي زمزم أيضا، فعمل في مجلس ابن عباس (¬٥) كنيسة ساج على رف في الركن على يسارك (¬٦).