(¬٥): كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أن الله أراد أن يجعل المقام آية من آياته، فلما أمر إبراهيم ﵇ أن يؤذن في الناس بالحج، قام على المقام، وارتفع المقام حتى صار أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا (¬٦) أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه الناس، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، وكان (¬٧) أثره فيه لما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله، ويقول: أجيبوا ربكم. فلما فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلة، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، [فهو قبلته] (¬١) إلى ما شاء الله. ثم كان إسماعيل [بعد] (¬٢) يصلي إليه إلى باب الكعبة، ثم كان رسول الله ﷺ، فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليه قبل أن يهاجر وبعدما هاجر، ثم أحب الله أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه صلوات الله عليهم أجمعين. قال: فصلى إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان يصلي إلى المقام ما كان بمكة.