أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
له: يا بني، إني أغيب عنك، وإني (¬٣) أخاف عليك أن يظلمك ظالم، فإن جاءك ظالم بعدي، فإن الله بمكة بيتا لا يشبهه شيء من البيوت، ولا يقاربه مفسد وعليه ثياب، فإن ظلمك ظالم يوما، فعذ به، فإن له ربا سيمنعك (¬٤). قال: فجاء رجل فذهب به فاسترقه. قال: وكان أهل الجاهلية يعمرون أنعامهم، فأعمر سيده ظهره، فلما رأى الغلام البيت عرف الصفة، فنزل يشتد حتى تعلق بالبيت، وجاء سيده فمد يده إليه ليأخذه فيبست يده، فمد الأخرى فيبست (¬٥)، فاستفتى في الجاهلية فأفتي لينحر عن كل واحدة من يديه بدنة، ففعل فانطلقت (¬١) له يداه، وترك الغلام وخلى سبيله. ما يستحلف فيه بين الركن والمقام