إليه فلا ينفر منهم ولا يطير، فطفت أسابيع ثلاثة، كل ذلك أخرج من الطواف فأركع خلف المقام، ثم أعود وهو على منكب الرجل، قال: ثم جاء إنسان من أهل الطواف فوضع يده عليه فلم يطر، وطاف بعد ذلك، ثم طار هو من قبل نفسه حتى وقع على يمين المقام ساعة طويلة، وهو يمد عنقه ويقبضها إلى جناحه، والناس مستكفون (¬٥) له ينظرون إليه عند المقام، إذ أقبل فتى من الحجبة فضرب بيده فيه، فأخذه ليريه رجلا منهم كان يركع خلف المقام، فصاح الطير في يده من أشد صياح وأوحشه، لا يشبه صوته أصوات الطير، ففزع منه فأرسله من يده، فطار حتى وقع بين يدي دار الندوة - خارجا من الظلال- في الأرض قريبا من الاسطوانة الحمراء، واجتمع الناس ينظرون إليه وهو مستأنس - في (¬٦) ذلك كله - غير مستوحش من الناس، ثم طار هو من قبل نفسه فخرج من باب المسجد الذي بين دار الندوة ودار العجلة [نحو] (¬٧) قعيقعان. من قال: إن الكعبة قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة أهل الحرم والحرم قبلة أهل الأرض، ومتى صرفت القبلة إلى الكعبة