٤١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي (¬١)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر، وقال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك (¬٢) ما قبلتك، ثم قبله ومضى في الطواف، فقال له علي: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع، قال: وبم (¬٣) ذاك (¬٤)؟ قال: بكتاب الله، قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم (¬٥) وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: فلما خلق الله آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه، فقررهم أنه الرب وهم العبيد، ثم كتب ميثاقهم في رق، وكان هذا الحجر له عينان ولسان فقال له: افتح فاك، قال: فألقمه ذلك الرق وجعله في هذا الموضع، وقال: تشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، قال: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.