أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
رجا شديدا، وحركت الحلقة تحريكا أشد من الأولى
له معاوية: على رسلك يا أبا بكر، فإنما نرضاك لبعض دنيانا. فصلى معه وخرج، وخرجت معه، فدخل زمزم فنزع منها دلوا فشرب منه، وصب باقيه على رأسه وثيابه، ثم خرج فمر بعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق خلف المقام في حلقة، فنظر إليه محدقا، فقال له عبد الرحمن: ما نظرك إلي؟ فوالله لأبي خير من أبيك، ولأمي خير من أمك، ولأنا خير منك، فلم يجبه بشيء، ومضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس في مجلسه، قال: عجلوا علي بعبد الرحمن بن أبي بكر، فقد رأيته خلف المقام. قال: فأدخله عليه فقال: مرحبا بابن الشيخ الصالح، قد علمت أن الذي خرج منك آنفا لجفائنا بك، وذلك لنأي دارنا عن دارك، فارفع حوائجك. قال (¬٢): علي من الدين كذا، وأحتاج إلى كذا، [وأجر] (¬٣) لي كذا وأقطعني كذا، فقال معاوية: قد قضيت حوائجك. قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين، إن كنت [الأبرنا] (¬٤) بنا وأوصلنا [لنا] (¬٥).