أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الوليد عن جدي
لما جرد حسين (¬٧) بن حسن الطالبي الكعبة في سنة مائتين في الفتنة، لم يبق عليها شيء مما كان عليها من الكسوة. فجئت فاستدرت بجوانبها وعددت مداميكها فوجدتها سبعة وعشرين مدماكا، ورأيت موضع الصلة التي (¬٨) من بناء الحجاج - مما يلي الحجر أثر لحم (¬١) البناء فيما بين بناء ابن (¬٢) الزبير القديم وبين بناء الحجاج بن يوسف، شبه الصدع، وهو منه كالمتبري (¬٣) بأقل من الأصبع من أعلاها، بين ذلك لمن رآه. ورأيت موضع الباب الذي سده الحجاج في ظهر الكعبة على الحجر الأخضر الذي في الشاذروان، أتبين (¬٤) حداثه من أعلاه إلى أسفله. ورأيت السد الذي في الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم؛ من العتبة إلى الأرض، فحجارة (¬٥) سد الباب الذي في ظهرها، وما بني من هذا الباب الشرقي، الطف من حجارة مداميك جدرات الكعبة بكثير، وكل ذلك بالمنقوش.