مضاض بن عمرو الجرهمي في تلك (¬٦) الحرب يذكر قتله السميدع (¬٧) وبغيه والتماسه ما ليس له: ونحن قتلنا سيد الحي عنوة … فأصبح فيها وهو حيران موجع وما كان يبغى أن يكون سوى أنا … بها [ملكا] (¬٨) حتى أتانا السميدع فذاق وبالا حين حاول ملكنا … وعالج منا غصة تتجرع فنحن عمرنا البيت كنا ولاته … نحامي عنه من أتانا وندفع وما كان يبغى أن يلي ذاك غيرنا … ولم يك حي قبلنا ثم يمنع وكنا ملوكا في الدهور التي مضت … ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع قال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم: أنما سميت المطابخ لما كان تبع نحر بها وأطعم بها، وكانت منزله. قال: ثم نشر الله ﷿ بني إسماعيل ﵈ بمكة، وأخوالهم جرهم إذ ذاك الحكام بمكة وولاة البيت كانوا كذلك بعد نابت بن إسماعيل ﵇، فلما ضاقت عليهم مكة وانتشروا بها انبسطوا في الأرض وابتغوا (¬١) المعاش والتفسح في الأرض، فلا يأتون قوما ولا ينزلون بلدا إلا أظهرهم الله ﷿ عليهم بدينهم، فوطؤوهم وغلبوهم عليها، حتى ملكوا البلاد ونفوا عنها العماليق ومن كان [ساكنا] (¬٢) بلادهم التي كانوا اصطلحوا عليها من غيرهم. وجرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم إياه بنو إسماعيل ﵇؛ لخؤولتهم وقرابتهم، وإعظام الحرم أن يكون به بغي أو قتال (¬٣).