أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بهم هنالك، حتى إذا مالت الشمس: جمع بين الظهر والعصر بعرفة في مسجد إبراهيم صلوات الله عليه، ثم راح بهم إلى الموقف من عرفة فوقف بهم، وهو الموقف من عرفة الذي يقف عليه الإمام يريه ويعلمه. فلما غربت الشمس دفع به وبمن معه حتى أتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة، ثم بات بها (¬٣) حتى إذا طلع الفجر صلى بهم صلاة الغداة، ثم وقف به على قزح (¬٤) من المزدلفة وبمن معه، وهو الموقف الذي يقف به الإمام، حتى إذا أسفر غير مشرق دفع به وبمن معه يريه ويعلمه كيف يرمي الجمار، حتى فرغ له من الحج كله، وأذن به في الناس. ثم انصرف إبراهيم ﵇ راجعا إلى الشام فتوفي بها صلوات الله عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين (¬٥).