أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
(¬٤): أتاني جبريل ﵇ بدابة بين الحمار والبغل، لها جناحان في فخذيها يحفزانها، تضع حافرها [في] (¬٥) منتهى طرفها. قال عثمان: قال محمد بن إسحاق: ومعه جبريل ﵇ يدله على موضع البيت ومعالم الحرم. قال: فخرج وخرج معه، لا يمر إبراهيم ﵇ بقرية من القرى إلا قال: يا جبريل أبهذه أمرت؟ فيقول له جبريل ﵇: امضه. حتى قدم مكة وهي إذ ذاك عضاه (¬١) من سلم وسمر، وبها ناس يقال لهم: العماليق (¬٢) خارجا من مكة فيما حولها، والبيت يومئذ ربوة حمراء مدرة. فقال إبراهيم الجبريل ﵇: أها هنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم. قال: فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أم إسماعيل [أن] (¬٣) تتخذ فيه عريشا (¬٤)، ثم قال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع … الآية﴾ [إبراهيم: ٣٧]. ثم انصرف إلى الشام وتركهما عند البيت الحرام.