أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الوليد عن محمد بن نبيهة السهمي عن محمد بن هاشم السهمي

من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه كله، وقام منه ما تيسر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة، وكتب له كل يوم حسنة وكل ليلة حسنة وكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله تعالى"، قال الخزاعي: إسحاق حدثناه ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد بإسناده مثله. ما جاء في الحطيم وأين موضعه: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم، والحجر وكان إساف ونايلة رجل وامرأة دخلا الكعبة فقبلها فيها فمسخا حجرين، فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما في مكان زمزم والآخر في وجه الكعبة، ليعتبر بهما الناس ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا. قال: فسمي هذا الموضع الحطيم؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم، فقل من دعا هنالك على ظالم إلا أهلك، وقل من حلف هنالك إثمًا إلا عجلت له العقوبة، فكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم، ويتهيب الناس الأيمان فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالاسلام فأخر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة. حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن ناسًا كانوا في الجاهلية حلفوا عند البيت على قسامة، وكانوا حلفوا على باطل، ثم خرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا تحت صخرة فبينا هم قائلون إذ أقبلت الصخرة عليهم، فخرجوا من تحتها يشتدون فانفلقت بخمسين فلقة فأدركت كل رجل منها فلقة فقتلته وكانوا من بني عامر بن لؤي، قال الزنجي: فكان ذلك الذي أقل عددهم، فورث حويطب بن عبد العزى عامة رباعهم. حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن ابن أبي نجيح عن حويطب بن عبد العزى أنه قال: كان في الجاهلية في الكعبة حلق أمثال لجم البهم، يدخل الخائف فيها يده فلا يريبه أحد، فلما كان ذات يوم ذهب خائف ليدخل يده فيها، فاجتبذه رجل فشلت فيها يمينه فأدركه الإسلام وإنه لأشل. حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن أبيه، عن حويطب بن عبد العزى قال: كنا جلوسًا بفناء الكعبة في الجاهلية، فجاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من زوجها، فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده، فلقد رأيته في الإسلام بعد وإنه لأشل. حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة قال: كنا جلوسًا مع سعيد بن جبير في ظل الكعبة فقال: أنتم الآن في أكرم ظل على وجه الأرض. حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن أشياخه قالوا: أقامت قريش بعد قصي على ما كان عليه قصي بن كلاب من تعظيم البيت والحرم، وكان الناس يكرهون الأيمان عند البيت مخافة العقوبة في أنفسهم، وأموالهم قال الواقدي: فحدثني عبد المجيد بن أبي أنس عن أبيه، عن أبي القاسم مولى ربيعة بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: عدا رجل من بني كنانة من هذيل في الجاهلية على ابن عم له فظلمه واضطهده، فناشده الله تعالى والحرم، وعظم عليه فأبى إلا ظلمه فقال: والله لألحقن لحرم الله تعالى في الشهر الحرام فلأدعون الله عليك. فقال له ابن عمه مستهزئًا به: هذه ناقتي فلانة فأنا أقعدك على ظهرها، فاذهب فاجتهد. قال: فأعطاه ناقته وخرج حتى جاء الحرم في الشهر الحرام فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي لترميه بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف فوجد ابن عمه قد رمي في بطنه، فصار مثل الزق فما زال ينتفخ حتى انشق. قال عبد المطلب: فحدثت بهذا الحديث ابن عباس فقال: أنا رأيت رجلًا دعا على ابن عم له بالعمى فرأيته يقاد أعمى. حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يسأل رجلًا من بني سليم عن ذهاب بصره، فقال: يا أمير المؤمنين كنا بني ضبعاء عشرة، وكان لنا ابن عم فكنا نظلمه ونضطهده، وكان يذكرنا الله والرحم أن لا نظلمه، وكنا أهل جاهلية نرتكب كل الأمور، فلما رأى ابن عمنا أنا لا نكف عنه، ولا نرد إليه ظلامته أمهل حتى إذا دخلت الأشهر الحرم انتهى إلى الحرم، فجعل يرفع يديه إلى الله تعالى ويقول: اللهم أدعوك دعاء جاهدا … أقتل بني الضبعاء إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا … أعمى إذا ما قيد عني القائدا فمات إخوة لي تسعة في تسعة أشهر في كل شهر واحد، وبقيت أنا فعميت ورمى الله في رجلي وكمهت فليس يلائمني قائد. قال: فسمعت عمر بن الخطاب يقول: سبحان الله إن هذا لهو العجب. أخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة عن شريك بن أبي نمر، عن كريب عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁، يسأل ابن عمهم الذي دعا عليهم قال: دعوت عليهم ليالي رجب الشهر كله بهذا الدعاء، فأهلكوا في تسعة أشهر وأصاب الباقي ما أصابه. أخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل، عن مكرمة عن ابن عباس قال: دعا رجل على ابن عم له استاق ذودًا له، فخرج يطلبه حتى أصابه في الحرم فقال: ذودي، فقال اللص: كذبت ليس الذود لك قال: فأحلف قال: إذ أحلف، فحلف عند المقام بالله الخالق رب هذا البيت ما الذود لك فقيل له: لا سبيل لك عليه، فقام رب الذود بين الركن والمقام باسطًا يديه، يدعو على صاحبه فما برح مقامه يدعو عليه حتى وله، فذهب عقله وجعل يصيح بمكة، فما لي وللذود ما لي ولفلان رب الذود، فبلغ ذلك عبد المطلب فجمع ذوده فدفعها إلى المظلوم، فخرج بها وبقي الآخر متولهًا حتى وقع من جبل فتردى منه فأكلته السباع. حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي عن أيوب بن موسى أن امرأة كانت في الجاهلية معها ابن عم لها صغير، وكانت تخرج فتكتسب عليه ثم تأتي فتطعمه من كسبها فقالت له: يا بني إن أغيب عنك فإني أخاف عليك أن يظلمك ظالم، فإن جاءك ظالم بعدي فإن لله تعالى بمكة بيتًا لا يشبهه شيء من البيوت، ولا يقاربه مفسد وعليه ثياب، فإن ظلمك ظالم يومًا فعذبه فإن له ربًا يسمعك قال: فجاءه رجل فذهب به فاسترقه. قال: وكان أهل الجاهلية يعمرن أنعامهم فأعمر سيده ظهره، فلما رأى الغلام البيت عرف الصفة، فنزل يشتد حتى تعلق بالبيت، وجاء سيده فمد يده إليه ليأخذه فيبست يده فمد الأخرى فيبست يده الأخرى فاستفتى في الجاهلية فأفتي لينحر عن كل واحدة من يديه بدنة، ففعل فأطلقت له يداه وترك الغلام وخلي سبيله. ما يستحلف فيه بين الركن والمقام: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان، عن شيخ من بني البكاء قديم قد بلغ مائة سنة وصلى خلف معاوية بن أبي سفيان، يقال له وهب يحدث عن قومه: إن رجلًا منهم تزوج امرأة فسألته أمها بعيرًا من إبله فأبى فقالت: إني قد أرضعتكما فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان ﵁ فرأى أن تستحلف عند الكعبة أنها قد أرضعتهما، فلما أرادوا استحلافها أبت، وكأنها ورعت وتأثمت وقالت: إنما أردت معنى أن أفرق بينهما. حدثني جدي، عن عبد المجيد عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: "لا يحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير، أخاف أن يتهاون الناس به". حدثني جدي حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد قال: رأى عبد الرحمن بن عوف جماعة عند المقام فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يستحلف، قال: أفي دم؟ قالوا: لا. قال: أفي مال عظيم؟ قالوا: لا. قال: يوشك الناس أن يتهاونوا بهذا المقام. حدثني جدي قال حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج عن عطاء قال: لا يستحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير. ما جاء في المقام وفضله: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: سمعت القاسم بن أبي بزة، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن الركن والمقام من الجنة. حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة، إلا شفاه الله. حدثني جدي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: حدثني ليث عن مجاهد أنه قال: لا يمس المقام فإنه آية من آيات الله ﷿. ما جاء في الأثر الذي في المقام، وقيام إبراهيم ﵇ عليه: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ [آل عمران: ٩٧]، قال: أثر قدميه في المقام. حدثني جدي عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قام إبراهيم ﵇ على هذا المقام، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قال: فقالوا: لبيك اللهم لبيك قال: فمن حج إلي اليوم، فهو ممن استجاب لابراهيم ﵇. حدثني جدي قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، حدثنا عمر بن سهل بن مروان، عن يزيد عن سعيد عن قتادة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥]، قال: إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئًا ما تكلفته الأمم قبلها، ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره، وأصابعه فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.