إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه" فأراها قريبًا من سبعة أذرع، وزاد الوليد بن عطاء بن خباب في الحديث: "وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض شرقيا وغربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ " قالت: قلت: لا قال: "تعززا لئلا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد يدخلها دفعوه فسقط" قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: قلت: نعم قال: فنكت بعصاه ساعة ثم قال: لوددت أني تركته وما تحمل. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة قالت: ما أبالي صليت في الحجر أو في الكعبة. حدثنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الدراوردي، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه سلم- بيدي فأدخلني الحجر فقال لي: "صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت" (¬١). حدثنا أبو الوليد حدثني جدي، عن سفيان، عن هشام بن حجير قال: قال ابن عباس: الحجر من البيت. حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي، عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي قال: حدثني المبارك بن حسان الأنماطي قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول: شكا إسماعيل ﵇ إلى ربه ﷿ حر مكة، فأوحى الله تعالى إليه: "إني أفتح لك بابًا من الجنة في الحجر، يجري عليك منه الروح إلى يوم القيامة" وفي ذلك الموضع توفي، قال خالد: فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي فيه قبره. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن خالد بن عبد الرحمن قال: حدثني الحارث بن أبي بكر الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجمحي قال: حفر ابن الزبير الحجر فوجد فيه سفطًا من حجارة خضر، فسأل قريشًا عنه فلم يجد عند أحد منهم فيه علمًا قال: فأرسل إلى عبد الله بن صفوان فسأله فقال: هذا قبر إسماعيل ﵇ فلا تحركه قال: فتركه. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى قال: أخبرنا هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه قال: دخل بين عائشة وبين أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر كلام، فحلف أن لا يكلمها فأرادته على أن يأتيها فأبى، فقيل لها: إن له ساعة من الليل يطوفها فرصدته بباب الحجر حتى إذا مر بها أخذت بثوبه فجذبته، فأدخلته الحجر ثم قالت له: فلان عبدي حر وفلان والذي أنا في بيته وجعلت تعتذر إليه وتحلف له. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى، حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن أم كلثوم بنة أبي عوف أن عائشة سألت أن يفتح لها باب الكعبة ليلًا فأبى عليها شيبة بن عثمان، فقالت لأختها أم كلثوم بنة أبي بكر: انطلقي بنا حتى ندخل الكعبة، فدخلت الحجر. حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح قال: وجد في الحجر حجر مدفون مكتوب فيه: مبارك لأهلها في الماء واللبن، لا تزول حتى تزول أخشباها، وقال ابن إسحاق: كان قبر إسماعيل ﵇ وقبر أمه هاجر في الحجر. حدثنا أبو الوليد قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن أبيه أن أمير المؤمنين المنصور أبا جعفر حج وزياد بن عبيد الله الحارثي يومئذ أمير مكة، فطاف أبو جعفر ثم دعا زيادًا فقال: إني رأيت الحجر حجارته بادية فلا أصبحن حتى يستر جدار الحجر بالرخام، فدعا زياد بالعمال فعملوه على السرج قبل أن يصبح، وكان قبل ذلك مبنيًّا بحجارة بادية ليس عليها رخام، ثم كان المهدي بعد قد جدد رخامه.