له سليمان: أفرأيت تماثيل صور كانت في البيت، من طمسها؟ قال: لا أدري، غير أني أدركت من تلك الصور اثنتين درسهما وأراهما والطمس عليهما. قال ابن جريج: ثم عاودت عطاء بعد حين فخط لي ست سوارٍ كما خططت ثم قال: تمثال عيسى وأمه ﵉ في الوسطى من اللاتي تلين الباب الذي يلينا إذا دخلنا. قال ابن جريج: الذي خط هذا التربيع ونقط هذا النقط. حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار قال: أدركت في بطن الكعبة قبل أن تهدم تمثال عيسى ابن مريم وأمه. وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: أخبرني بعض الحجبة، عن مسافع بن شيبة بن عثمان أن النبي ﷺ قال: "يا شيبة، امح كل صورة فيه إلا ما تحت يدي" قال: فرفع يده عن عيسى ابن مريم وأمه. حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار أنه سمع أبا الشعثاء يقول: إنما يكره ما فيه الروح، قال عمرو: أن يصنع التمثال على ما فيه الروح، فأما الشجر وما ليس فيه روح فلا. حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر بن عبد الله قال: زجر النبي ﷺ عن الصور، وأمر عمر بن الخطاب زمن الفتح أن يدخل البيت فيمحو ما فيه من صورة، ولم يدخله حتى محي. حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد عن الحسن أن النبي ﷺ لم يدخل الكعبة حتى أمر عمر بن الخطاب أن يطمس على كل صورة فيها. حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، قال: حدثنا يزيد بن عياض بن جعدبة، عن ابن شهاب أن النبي ﷺ دخل الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها، فرأى صورة إبراهيم فقال: "قاتلهم الله، جعلوه شيخًا يستقسم بالأزلام" ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: "امحوا ما فيها من الصور، إلا صورة مريم". أخبرني محمد بن يحيى، عن الثقة عنده، عن ابن إسحاق عن حكيم بن عباد بن حنيف وغيره من أهل العلم، أن قريشًا كانت قد جعلت في الكعبة صورًا فيها عيسى ابن مريم ومريم ﵉. قال ابن شهاب: قالت أسماء بنت شقر: إن امرأة من غسان حجت في حاج العرب، فلما رأت صورة مريم في الكعبة قالت: بأبي وأمي إنك لعربية، فأمر رسول الله ﷺ أن يمحوا تلك الصور إلا ما كان من صورة عيسى ومريم. حدثني محمد بن يحيى عن الثقة عنده، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة أن رسول الله ﷺ لما دخل مكة يوم الفتح أقبل حتى أتى البيت فطاف به سبعًا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان فطرحها. حدثني محمد بن يحيى بن أبي عمر قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل رسول الله ﷺ البيت، فإذا فيه صورة إبراهيم وإسماعيل ﵉، وأحسبه قال: والكبش أو رأس الكبش، فأمرهم أن يمحوها قال: فما دخل حتى محيت قال: فلما دخل رأى الأزلام قد صورت في يد إبراهيم فقال: "قاتلهم الله، لقد أبى أنهما لم يستقسما بالأزلام". حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي قالا: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن خيثم قال: كان رسول الله ﷺ غلامًا حيث هدمت الكعبة فكان ينقل الحجارة، فوضع على ظهره إزاره يتقي به فلبج به، فأخذه العباس فضمه إليه، قال رسول الله ﷺ: "إني نهيت أن أتعرى". حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول: اسم الذي بنى الكعبة باقوم وكان روميا، كان في سفينة أصابتها ريح فحجبتها -يقول: حبستها- فخرجت إليها قريش بجدة فأخذوا السفينة وخشبها، وقالوا: ابنه لنا بنيان الشام. حدثني جدي محمد بن يحيى، عن سفيان، عن عمرو بن دينار قال: لما أرادوا أن يبنوا الكعبة خرجت حية فحالت بينهم وبين بنائهم، وكانت تشرف على الجدار قال: فقالوا: إن أراد الله أن نتممه فسيكفيكموها ثم قال عمرو: فسمعت ابن عمير يقول: فجاء طير أبيض فأخذ بأنيابها، فذهب بها نحو الحجون. وحدثني محمد بن يحيى قال: حدثني هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الوليد، عن عطاء بن حباب أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا خبيب -يعني ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوه منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلم لأريك ما تركوا منه"، فأراها قريبًا من سبعة أذرع. وزاد الوليد في الحديث: "وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ " قالت: قلت: لا. قال: "تعززًا لئلا يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط". قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت بعصاه ساعة ثم قال: إني وددت أني تركته وما يحمل. حدثني جدي قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "ألم تري أن قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعده؟ قال: "لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت" قال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله ﷺ ما أراه ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم. أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم عن المثنى بن الصباح قال: سمعت عمرو بن شعيب يقول: كان طول الكعبة في السماء تسعة أذرع، فاستقصروا طولها وكرهوا أن يكون بغير سقف، وأرادوا الزيادة فيها فبنوها وزادوا في طولها تسعة أذرع، وتركوا في الحجر من عرضها ستة أذرع وعظم ذراع قصرت بهم النفقة. أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، حدثني ابن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر قال: كان باب الكعبة على عهد إبراهيم وجرهم بالأرض حتى بنتها قريش، قال أبو حذيفة بن المغيرة: يا معشر قريش، ارفعوا باب الكعبة حتى لا يدخل عليكم إلا بسلم، فإنه لا يدخل عليكم إلا من أردتم، فإن جاء أحد ممن تكرهون رميتم به فيسقط فكان نكالًا لمن رآه، ففعلت قريش ذلك وردموا الردم الأعلى وصرفوا السيل عن الكعبة، وكسوها الوصائل. وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن مودود مولى عمر بن علي، عن عمر بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا وضعت الركن بيدي يوم اختلفت قريش في وضعه". حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي قال: حدثني خالد بن القاسم، عن ابن أبي تجراة عن أمه قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ﷺ يضع الركن بيده فقلت: لمن الثوب الذي وضع فيه الحجر؟ قالت: للوليد بن المغيرة، ويقال: حمل الحجر في كساء طاروني كان للنبي ﷺ. وحدثني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، عن هشام، عن سعيد بن المسيب قال: الذي أخذ الحجر الذي انفلق من غمز العتلة من أساس الكعبة فنزا من يده فرجع مكانه، أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم قال: الذي أخذ الحجر فنزا من يده، عامر بن نوفل بن عبد مناف، قال الواقدي: وقد ثبت أنه أبو وهب بن عمرو بن عائذ. حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن الوليد بن كثير، عن يعقوب بن عتبة قال: اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة نفر من قريش، منهم: جعدة بن هبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وعبد الله بن زمعة بن الأسود، فتذاكروا أحاديث العرب فقال معاوية: من الرجل الذي نزا الحجر من يده حين حفر أساس البيت، حتى عاد مكانه؟ قالوا: من أعلم من أمير المؤمنين بهذا، قال: علي ذلك، ليس كل العلم وعيناه ولا حفظناه، لقد علمنا أمورًا فنسيناها، قالوا جميعًا: هو أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قال معاوية: كذلك كنت أسمع من أبي وكان حاضرًا في ذلك اليوم، قال: فمن قال حين اختلفت قريش في بنيان مقدم البيت: يا معشر قريش لا تنافسوا ولا تباغضوا فيطمع فيكم غيركم، ولكن جَزِّئوا البيت أربعة أجزاء ثم ربعوا القبائل فلتكن أرباعًا؟ قالوا: إنه أبو أمية بن المغيرة قال: هكذا كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن القائل حين اختلفت قريش في وضع الركن: حكموا بينكم أول من يطلع من هذا الباب؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة قال: نعم، قال: فمن النفر الذين رفعوا الثوب حين وضعه رسول الله ﷺ؟ قالوا: جدك عتبة بن ربيعة أحدهم، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان من الربع الثاني؟ قالوا: أبو زمعة بن الأسود بن المطلب قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول، قال: فمن كا ن في الربع الثالث؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول، قال: فمن كان في الربع الرابع؟ قالوا: أبو قيس بن عدي السهمي، قال: هذه واحدة قد أخذتها عليكم، العاصي بن وائل، قال: فمن قال: يا معشر قريش، لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا طيبًا من كسبكم؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة قال: هذه أخرى قد أخذتها عليكم، القائل هذا والمتكلم به أبو أحيحة سعيد بن العاصي قال: فأسكت القوم. حدثني سعيد بن محمد رجل من قريش قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ﵁ عن أبيه، عن جده، عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب قال: لما احترقت الكعبة في الجاهلية هدمتها قريش لتبنيها، فكشف عن ركن من أركانها من الأساس، فإذا حجر فيه مكتوب: أنا يعفر بن عبد قرا، أقرأ على ربي السلام من رأس ثلاثة آلاف سنة (¬١). باب ما جاء في فتح الكعبة، ومتى كانوا يفتحونها؟ ودخولهم إياها، وأول من خلع النعل والخف عند دخولها: حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي عن أبيه قال: رأيت قريشًا يفتحون البيت في الجاهلية يوم الاثنين والخميس، وكان حجابه يجلسون عند بابه فيرتقي الرجل إذا كانوا لا يريدون دخوله فيدفع ويطرح، وربما عطب، وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء، يعظمون ذلك ويضعون نعالهم تحت الدرجة. أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: لما فرغت قريش من بناء الكعبة كان أول من خلع الخف والنعل فلم يدخلها بهما، الوليد بن المغيرة؛ إعظامًا لها فجرى ذلك سنة. حدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبيه أن فاختة بنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى -وهي أم حكيم بن حزام- دخلت الكعبة وهي حامل فأدركها المخاض فيها، فولدت حكيمًا في الكعبة فحملت في نطع، وأخذ ما تحت مثبرها (¬١) فغسل عند حوض زمزم، وأخذت ثيابها التي ولدت فيها فجعلت لقى -واللقى (¬٢) أنه لم يكن يطوف أحد بالبيت إلا عريانًا- إلا الحمس، فإنهم كانوا يطوفون بالبيت وعليهم الثياب، وكان من طاف من غير الحمس في ثيابه فإذا طاف الرجل أو المرأة وفرغ من طوافه جاء بثيابه التي طاف فيها، فطرحها حول البيت فلا يمسها أحد ولا يحركها حتى تبلى من وطء الأقدام، ومن الشمس والرياح والمطر، وقال ورقة بن نوفل يذكر اللقى: كفى حزنًا كري عليها كأنها … لَقًى بين أيدي الطائفين حريم (¬٣) يقول: لا يمس. حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن إسحاق الهمداني، عن زيد بن يثيع قال: سألنا عليا ﵇: بأي شيء بعثك رسول الله ﷺ إلى أبي بكر الصديق ﵁ في حجته سنة تسع؟ قال: بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي ﷺ عهد فأربعة أشهر. قال أبو محمد: ووجدت في كتاب قديم فيما سمع من أبي الوليد، ومن كان له عند النبي ﷺ عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عند النبي ﷺ عهد فعهده أربعة أشهر. حدثنا جدي قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا الحمس: قريش وأحلافها -والأحمسي: المشدد في دينه في بعض كلام العرب- فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثوب أحمسي قال: فإن لم يجد من يعيره من الحمس ثوبًا، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانًا، وإن طاف في ثيابه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها عندها؛ فلذلك قال ﵎: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. حدثني جدي قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن ابن طاوس عن أبيه قال: السملة (¬١) من الزينة. حدثني جدي، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع طاوسًا يقول: يا بني آدم، لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة فتبلوا حتى يأتي، ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ يقول: لم يأمرهم بالحرير ولا بالديباج، ولكنه كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم بالبيت عريانًا ويدع ثيابه وراء المسجد فيجدها، ثم إن طاف وهي عليه ضرب وانتزعت منه، في ذلك نزلت: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ [الأعراف: ٢٨] قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة. قال ابن جريج: لما أن أهلك الله تعالى من أهلك من أبرهة الحبشي صاحب الفيل، وسلط عليه الطير الأبابيل عظمت جميع العرب قريشًا وأهل مكة، وقالوا: أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم، فازدادوا في تعظيم الحرم والمشاعر الحرام والشهر الحرام ووقروها، ورأوا أن دينهم خير الأديان وأحبها إلى الله تعالى، وقالت قريش وأهل مكة: