أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
باب ما جاء في أول من نصب الأصنام، وما كان من كسرها عن أبو الوليد عن جدي عن سعيد بن سالم الكوفي عن عثمان بن عمرو الجزري

ما رأيت فيهن؟ " قال: لا شيء، قال: "ما قطعتهن، فارجع فاقطع" فرجع فقطع، فوجد تحت أصلها امرأة ناشرة شعرها قائمة عليهن، كأنها تنوح عليهن فرجع فقال: إني رأيت كذا وكذا قال: "صدقت". حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرنا محمد بن إسحاق أن عمرو بن لحي اتخذ العزى بنخلة، فكانوا إذا فرغوا من حجهم وطوافهم بالكعبة لم يحلوا حتى يأتوا العزى فيطوفوا بها ويحلوا عندها ويعكفوا عندها يومًا، وكانت لخزاعة. وكانت قريش وبنو كنانة كلها يعظمون العزى مع خزاعة وجميع مضر، وكان سدنتها الذين يحجبونها بني شيبان من بني سليم حلفاء بن ي هاشم. وقال عثمان: وأخبرنا محمد بن السائب الكلبي قال: كانت بنو نصر وجشم وسعد بن بكر وهم عجز هوازن يعبدون العزى، قال الكلبي: وكانت اللات والعزى ومناة في كل واحدة منهن شيطانة تكلمهم، وترايا للسدنة وهم الحجبة، وذلك من صنيع إبليس وأمره. حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي عن عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي، قال: قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليالٍ بقين من شهر رمضان، فبث السرايا في كل وجه يأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام، فخرج هشام بن العاصي في مائتين قبل يلملم، وخرج خالد بن سعيد بن العاصي في ثلاثمائة قبل عرنة، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها، فخرج خالد في ثلاثين فارسًا من أصحابه إلى العزى حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال: "أهدمت؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "هل رأيت شيئًا؟ " قال: لا، قال: "فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها" فخرج خالد بن الوليد وهو متغيظ فلما انتهى إليها جرد سيفه فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة، ناشرة شعرها، فجعل السادن يصيح بها، قال خالد: وأخذني اقشعرار في ظهري، فجعل يصيح بها ويقول (¬١): أعزاي شدي شدة لا تكذبي … أعزى ألقي بالقناع وشمري أعزى إن لم تقتلي المرء خالدًا … فبوئي بإثم عاجل أو تنصري فأقبل خالد بن الوليد بالسيف إليها، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك … إني رأيت اللّه قد أهانك (¬٢) فقال: فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال: "نعم تلك العزى، قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدًا". ثم قال خالد: يا رسول الله، الحمد لله الذي أكرمنا بك وأنقذنا بك من الهلكة، لقد كنت أرى أبي يأتي العزى بخير ماله من الإبل والغنم فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثًا ثم ينصرف إلينا مسرورًا، ونظرت إلى ما مات عليه أبي وإلى ذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله وكيف خدع حتى صار يذبح لما لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، فقال رسول الله ﷺ: "إن هذا الأمر إلى الله، فمن يسره للهدى تيسر له، ومن يسره للضلالة كان فيها" وكان هدمها لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان، وكان سادنها أفلح بن النضر السلمي من بني سليم؛ فلما حضرته الوفاة دخل عليه أبو لهب يعوده وهو حزين، فقال له: ما لي أراك حزينًا؟ قال: أخاف أن تضيع العزى من بعدي، قال له أبو لهب: فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك، فجعل أبو لهب يقول لكل من لقي: إن تظهر العزى كنت قد اتخذت عندها يدًا بقيامي عليها، وإن يظهر محمد على العزى -وما أراه يظهر- فابن أخي، فأنزل الله ﵎: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عمن حدثه قال: جاء حسان بن ثابت الأنصاري إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أقول، فإني لا أقول إلا حقا، قال: "قل" فأنشأ يقول: شهدت بإذن اللّه أن محمدًا … رسول الذي فوق السموات من عل فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أشهد" فقال حسان بن ثابت: وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما (¬١) … له عمل في دينه متقبل فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أشهد" فقال حسان بن ثابت: وأن الذي عاد اليهود ابن مريم … رسول أتى من عند ذي العرش مرسل ف قال النبي ﷺ: "وأنا أشهد" فقال حسان بن ثابت: وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه (¬١) … يجاهد في ذات الإله ويعدل فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أشهد" فقال حسان بن ثابت: وأن التي (¬٢) بالجزع من بطن نخلة … ومن دانها فل عن الحق معزل فقال النبي ﷺ: "وأنا أشهد" (¬٣). قال سفيان: يعني العزى، وأما مناة فكانت بالمشلل من قديد. ما جاء في ذات أنواط: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي، عن معمر بن راشد البصري عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبي واقد الليثي -وهو الحارث بن مالك- قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها: ذات أنواط، يأتونها كل سنة فيعلقون عليها أسلحتهم ويذبحون عندها ويعكفون عندها يومًا، قال: فرأينا يومًا ونحن نسير مع النبي ﷺ شجرة عظيمة خضراء فسايرتنا من جانب الطريق فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال لهم رسول الله ﷺ: "الله أكبر، الله أكبر؛ قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ الآية، إنها السنن؛ سنن من كان قبلكم". حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي قال: أخبرني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت ذات أنواط شجرة يعظمها أهل الجاهلية يذبحون لها، ويعكفون عندها يومًا، وكان من حج منهم وضع زاده عندها ويدخل بغير زاد تعظيمًا لها، فلما مر رسول الله ﷺ إلى حنين قال له رهط من أصحابه، فيهم الحارث بن مالك: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال: فكبر رسول الله ﷺ وقال: "هكذا فعل قوم موسى بموسى ﵇". ما جاء في كسر الأصنام: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي قال: أخبرني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة بث السرايا، فبعث خالد بن الوليد إلى العزى، وبعث إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الطفيل بن عمرو الدوسي، فجعل يحرقه بالنار ويقول: يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حششت النار في فؤادكا (¬١) وبعث سعيد بن عبيد الأشهلي إلى مناة بالمشلل فهدمها، وبعث عمرو بن العاصي إلى سواع صنم هذيل فهدمه، وكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ قلت: هدم سواع قال: وما لك وله؟ قلت: أمرني رسول الله ﷺ قال: لا تقدر على هدمه، قلت: لم؟ قال: يمتنع قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل ويحك! وهل يسمع ويبصر؟ قال عمرو: فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ولم يجدوا فيه شيئًا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله تعالى. مسير تبع إلى مكة شرفها الله تعالى: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن إسحاق قال: سار تبع الأول إلى الكعبة وأراد هدمها وتخريبها، وخزاعة يومئذ تلي البيت وأمر مكة، فقامت خزاعة دونه وقاتلت عنه أشد القتال، حتى رجع ثم تبع آخر فكذلك. وأما التبابعة الذين أرادوا هدم الكعبة وتخريبها ثلاثة، وقد كان قبل ذلك منهم من يسير في البلاد فإذا دخل مكة عظم الحرم والبيت، وأما التبع الثالث الذي أراد هدم البيت فإنما كان في أول زمان قريش. قال: وكان سبب خروجه ومسيره إليه أن قومًا من هذيل من بني لحيان جاءوه فقالوا: إن بمكة بيتًا تعظمه العرب جميعًا وتفد إليه وتنحر عنده وتحجه وتعتمره، وإن قريشًا تليه فقد حازت شرفه وذكره، وأنت أولى أن يكون ذلك البيت وشرفه وذكره لك؛ فلو سرت إليه وخربته وبنيت عندك بيتًا ثم صرفت حاج العرب إليه، كنت أحق به منهم. قال: فأجمع المسير إليه. حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن موسى بن عيسى المديني قال: لما كان تبع بالدف من جمدان بين أمج وعسفان، دفت بهم دوابهم وأظلمت الأرض عليهم، فدعا أحبارًا كانوا معه من أهل الكتاب فسألهم فقالوا: هل

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.