وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان، حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وولد مسافع بن طلحة بن أبي طلحة من المدينة، وكانوا بها دهرًا طويلًا، فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة جميعًا يحجبون. وأما اللواء فكان في أيدي بني عبد الدار كلهم، يليه منهم ذوو السن والشرف في الجاهلية، حتى كان يوم أحد فقُتل عليه من قُتل منهم. وأما السقاية، والرفادة، والقيادة فلم تزل لعبد مناف بن قصي يقوم بها حتى توفي، فولي بعده هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة، وولي عبد شمس بن عبد مناف القيادة، وكان هاشم بن عبد مناف يطعم الناس في كل موسم بما يجتمع عنده من ترافد قريش، كان يشتري بما يجتمع عنده دقيقًا ويأخذ من كل ذبيحة من بدنة أو بقرة أو شاة فخذها فيجمع ذلك كله ثم يحرز به الدقيق ويطعمه الحاج، فلم يزل على ذلك من أمره حتى أصاب الناس في سنة جدب شديد، فخرج هاشم بن عبد مناف إلى الشام فاشترى بما اجتمع عنده