رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَكَّةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْطِعْنِي خَيْفَ الْأَرِينِ (¬١) حَتَّى أَمْلَأَهُ عَجْوَةً، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: نَعَمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَلْيَمْلَأْهُ ثُمَّ لْيَنْظُرْ أَيُّنَا يَأْكُلُ جَنَاهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ السُّلَمِيَّ فَتَرَكَهُ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَدَّعِيهِ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ هُوَ الَّذِي عَمِلَهُ ومَلَأَهُ عَجْوَةً، قَالَ: وكَانَ لَهُ مَشْرَعٌ يَرِدُهُ النَّاسُ. حائط عوف: • و: مِنْهَا حَائِطُ عَوْفٍ مَوْضِعُهُ مِنْ زُقَاقِ خَشَبَةِ دَارِ مبارك التُّرْكِيِّ (¬٢) ودَارِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وهُمَا الْيَوْمَ مِنْ حَقِّ أُمِّ جَعْفَرٍ، ودَارِ مَالِ اللَّهِ، ومَوْضِعِ الْمَاجِلَيْنِ مَاجِلَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الَّذِي بِأَصْلِ الْحَجُونِ، فَهَذَا كُلُّهُ مَوْضِعُ حَائِطِ عَوْفٍ إِلَى الْجَبَلِ وكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ تَسْقِيهِ، وكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وكَانَ لَهُ مَشْرَعٌ يرده الناس (¬٣). حائط الصفي: • و: مِنْهَا حَائِطٌ يُقَالُ لَهُ: الصَّفِيُّ مَوْضِعٌ مِنْ دَارِ زَيْنَبَ بنت سُلَيْمَانَ الَّتِي صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ، والدَّارِ الَّتِي فَوْقَهَا إِلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي بِأَصْلِ نَزَّاعَةَ الْمَشْوَى (¬٤) وكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ،