أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يسار الذاهب إلى منى من مكة ثم سلك

لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: اردف أُخْتَكَ - يَعْنِي عَائِشَةَ - فَاعْمُرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ فَإِذَا أَهْبَطْتَ بِهَا الاكمة فمرها فَلْتُحْرِمْ، فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ يَقُولُ: أَمَرَنِي رَسُولُ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ فاعمرها من التنعيم. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ومُجَاهِدًا وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ ونَاسًا مِنَ الْقُرَّاءِ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، خَرَجُوا إِلَى خَيْمَةِ جُمَانَةَ فَاعْتَمَرُوا مِنْهَا قَالَ ابْنُ خَيْثَمٍ: ثُمَّ تَرَكُوا ذَلِكَ، قَالَ يَحْيَى: حِينَ كَبَّرُوا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ زِيَادٍ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ عِنْدَ خَيْمَةِ جُمَانَةَ وَرَاءَهَا شَيْئًا بِالتَّنْعِيمِ اعْتَمَرَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ: مَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: مَعَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَوْ خَمْسَةٌ مِنَ الْأَحْرَاسِ، قَالَ الزَّنْجِيُّ: فَسَأَلْتُ الْحَجَّاجَ أَنَا بَعْدُ، فَأَخْبَرَنِي قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُ صَلِّي فِي مَسْجِدٍ مِنْ وَرَاءِ خَيْمَةِ جُمَانَةَ عَلَى يَمِينِكَ وأَنْتَ ذَاهِبٌ فَلَا أَرَاهُ إِلَّا معتمرا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً يَصِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي اعْتَمَرَتْ مِنْهُ عَائِشَةُ ﵂، قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَنَى فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ الْمَسْجِدَ الَّذِي مِنْ وَرَاءِ الْأَكَمَةِ وهُوَ الْمَسْجِدُ الْخَرَابُ، قَالَ الْخُزَاعِيُّ: ثُمَّ عَمَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابن دَاوُدَ وجَعَلَ عَلَى بِئْرِهِ قُبَّةً وهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، ثُمَّ بَنَتْهُ الْعَجُوزُ وجَوَّدَتْهُ وأَحْسَنَتْ بناءه فِي سنة. مَا جَاءَ فِي مَقْبَرَةِ مَكَّةَ وفَضَائِلِهَا • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ جَدِّي: لَا نَعْلَمُ بِمَكَّةَ شِعْبًا (¬١) يَسْتَقْبِلُ نَاحِيَةً مِنَ الْكَعْبَةِ لَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ إِلَّا شِعْبَ الْمَقْبَرَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الْكَعْبَةِ كُلَّهُ مُسْتَقِيمًا. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا الزَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ، مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قُبِرَ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ بُعِثَ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي مَقْبَرَةَ مَكَّةَ -. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وأَخْبَرَنِي جَدِّي عَنِ الزَّنْجِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وفِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، مِنَ (¬٢) الْحَجُونِ إِلَى شِعْبِ الصَّفِيِّ صَفِيِّ السِّبَابِ، وفِي الشِّعْبِ اللَّاصِقِ بِثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ الَّذِي هُوَ مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تَمْضِي الْمَقْبَرَةُ مُصْعِدَةً لَاصِقَةً بِالْجَبَلِ إِلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ بِحَائِطِ خُرْمَانَ، وكَانَ يَدْفِنُ فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي عِنْدَ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، آلُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (¬١) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وفِيهَا دُفِنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ ومات بِمَكَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وسَبْعِينَ، وقَدْ أَتَتْ لَهُ أَرْبَعٌ وثَمَانُونَ وكَانَ نَازِلًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ فِي دَارِهِ وكَانَ صَدِيقًا لَهُ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَاهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ، وكَانَ الْحَجَّاجُ بِمَكَّةَ وَالِيًا بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ ابن خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ لَيْلًا عَلَى رَدْمِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ بَابِ دَارِهِمْ، ودَفَنَهُ فِي مَقْبَرَتِهِ هَذِهِ عِنْدَ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ بِحَائِطِ خُرْمَانَ، ويَدْفِنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ مَعَ آلِ أَسِيدٍ آلُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَخْزُومٍ وَهُمْ يَدْفِنُونَ فِيهَا جَمِيعًا إِلَى الْيَوْمِ، وَشِعْبِ أَبِي دُبٍّ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ الْجَزَّارُونَ بِمَكَّةَ بِالْمَعْلَاةِ، وأَبُو دُبٍّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَأةَ بْنِ عَامِرٍ سَكَنَهُ، فَسُمِّيَ بِهِ، وعَلَى فَمِ هَذَا الشِّعْبِ سَقِيفَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ بَنَاهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ونَزَلَهَا حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ، وقَالَ: أُجَاوِرُ قَوْمًا لَا يعذرون - يَعْنِي أَهْلَ الْقُبُورِ - وقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ فِيَ هَذَا الشِّعْبِ قَبْرَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبْرُهَا فِي دَارِ رَائِعَةَ (¬٢). • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ ارْتَفَعَ صَوْتُهُ يَنْتَحِبُ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَدْ أَبْكَانَا وأَفْزَعَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِيهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ وإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ الآية ﴿وَما﴾ ﴿كانَ اِسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ﴾ الْآيَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وادَّخِرُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّمَا نَهَيْتُ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ، فَوَسَّعَهُ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ، الاوان وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ايتُوا مَوْتَاكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ أَوْ صَلُّوا، شَكَّ الْخُزَاعِيُّ فَإِنَّ لَكُمْ عِبْرَةً،. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: ورَأَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَاتَ بِالْحَبَشِيِّ فَلَمْ يُحْمَلْ إِلَى مَكَّةَ والْحَبَشِيُّ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا، وفِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ: كَمْ بِذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ … مِنْ كُهُولٍ أَعِفَّةٍ وشَبَابِ سَكَنُوا الْجِزْعَ جِزْعَ بَيْتِ أَبِي مو … سى إِلَى النَّخْلِ مِنْ صَفِيِّ السِّبَابِ أَهْلُ دَارٍ تَبَايَعُوا لِلْمَنَايَا … مَا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَهُمْ مِنْ عِتَابِ فَارَقُونِي وقَدْ عَلِمْتُ يَقِينًا … مَا لِمَنْ ذَاقَ مَيْتَةً مِنْ إِيَابِ . قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: فَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي جَنْبَتَيِ الْوَادِي يُمْنَةً وشَامَةً (¬١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ وفِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَوَّلَ النَّاسُ جَمِيعًا قُبُورَهُمْ فِي الشِّعْبِ الْأَيْسَرِ لِمَا جَاءَ مِنَ الرِّوَايَةِ فِيهِ ولِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِعْمَ الشِّعْبُ، ونِعْمَ الْمَقْبَرَةُ. فَفِيهِ الْيَوْمَ قُبُورُ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا آلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وآلَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَهُمْ يَدْفِنُونَ فِي الْمَقْبَرَةِ الْعُلْيَا بِحَائِطِ خُرْمَانَ (¬٢). مَا جَاءَ فِي مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ نَاسٌ قَدْ دَخَلَهُمُ الْإِسْلَامُ ولَمْ يَسْتَطِيعُوا الْهِجْرَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خُرِجَ بِهِمْ كَرْهًا فَقُتِلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً﴾ فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وكَانَ مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرَّوْحِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجُوا بِهِ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْحَصْحَاصَ (¬١) مَاتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷾ ﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ﴾ الى آخر الآية. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اشْتَكَى خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ: يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ فَهَاهُنَا، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وحُدِّثْتُ أَيْضًا عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَمَاتَ فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ الَّتِي بِفَخٍّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ومَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَدُفِنُوا هُنَالِكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ وتُبْعَثُ تِلْكَ الْقُبُورُ الَّتِي دون فخ نافع ابن سَرْجِسٍ الْقَائِلِ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ومَا زِلْتُ أَسْمَعُ وأَنَا غُلَامٌ أَنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ. • وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وكَانَ جُنْدَعُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَجُلًا مسلما فاشتكا بِمَكَّةَ فَلَمَّا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، قَالُوا: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ وإِنَّمَا يُرِيدُ الْهِجْرَةَ فادركه الْمَوْتُ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ،﴾ فَيُقَالُ إِنَّهُ دُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِطَرَفِ الْحَصْحَاصِ، وبِهِ سُمِّيَتْ (مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ)، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ، وقَبْرُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي بَيْنَ وَادِي سَرِفَ وبَيْنَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ مَاتَتْ بِسَرِفَ فَدُفِنَتْ هُنَالِكَ، وأَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وأَنَا بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ (¬١) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقُلْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَلْزِلُوا ولَا تُزَعْزِعُوا وارْفُقُوا إِذَا حَمَلْتُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعٌ فَكَانَ يَفْرِضُ لِثَمَانٍ ولَا يفرض لواحدة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.